الحكومات الأوروبية تسرع نشر الحماية البحرية للسفن التجارية في مضيق هرمز وسط تصاعد المخاطر الأمنية

ومضة الاقتصادي

تعيش الساحة  الأوروبية  في الفترة  الحالية  حالة  من التحرك السريع واللافت  مع تصاعد القلق حول أمن الملاحة  في مضيق هرمز  حيث سارعت الحكومات هناك إلى تعزيز الحماية  البحرية  للسفن التجارية   في مشهد يعكس تغيرا واضحا في طريقة  التفكير بدور الدولة  في تأمين حركة  التجارة  العالمية  التي لم تعد تحتمل المخاطر كما في السابق.
ويعد مضيق هرمز واحدا من أهم الشرايين البحرية  على مستوى العالم  لذلك لم يكن مستغربا أن تتجه الدول الأوروبية  إلى اتخاذ خطوات مباشرة  بدل الاكتفاء بانتظار ما تقوم به شركات الشحن أو التأمين. فالوضع الحالي فرض واقعا مختلفا  تدخل حكومي  وتنسيق أمني  ومحاولة  جادة  لضمان مرور السفن بأقل قدر ممكن من التهديدات  حتى لو تطلب الأمر جهودا إضافية  أو تكاليف أعلى.
وخلال الفترة  الأخيرة  برز تنسيق أوروبي مكثف وغير معتاد  تمثل في نشر وحدات بحرية  مشتركة  لمرافقة  السفن  إلى جانب دوريات مستمرة  وتبادل معلومات استخباراتية  بشكل شبه لحظي. هذه التحركات لم تأت من فراغ  بل نتيجة  إدراك متزايد بأن سلاسل الإمداد العالمية  لم تعد مجرد شأن تجاري بحت  بل مسؤولية  تتحملها الدول أيضا  خصوصا عندما يتعلق الأمر بممرات حساسة  قد يؤثر أي اضطراب فيها على الاقتصاد العالمي كله.
ولا يقتصر هذا التحرك على الجانب العسكري فقط  بل يمتد إلى إجراءات تنظيمية  وتقنية  مرافقة   مثل تحديث بروتوكولات السلامة  بالتنسيق مع شركات الشحن  واعتماد مسارات بديلة  قد تكون أطول قليلا لكنها أكثر أمانا  إضافة  إلى تعزيز مراقبة  السفن عبر الأقمار الصناعية  وأنظمة  الملاحة  الحديثة . الهدف هنا واضح  تقليل المخاطر التشغيلية  وضمان استمرار تدفق السلع  سواء كانت طاقة  أو مواد أساسية  أو حتى منتجات استهلاكية  يعتمد عليها العالم يوميا.

تم نسخ الرابط