المملكة العربية السعودية توقف عقودًا رئيسية في مشروع تروجينا بقيمة 38 مليار دولار ضمن نيوم وسط ارتفاع التكاليف

ومضة الاقتصادي

تعيش الأوساط الاقتصادية  والإنشائية  في المنطقة  هذه الأيام حالة  من الترقب والقلق بعد القرار المفاجئ الذي اتخذته المملكة  العربية  السعودية  بإيقاف عقود رئيسية  ضمن مشروع تروجينا  أحد أبرز مكونات مشروع نيوم  وذلك في 26 مارس 2026  حيث بلغت قيمة  هذه العقود نحو 38 مليار دولار  وهو رقم يعكس حجم الطموح  وحجم التحدي في الوقت ذاته.
مشروع نيوم  الذي يوصف بأنه من أكثر المشاريع الحضرية  جرأة  في العالم  لم يكن مجرد مخطط عمراني عادي  بل رؤية  متكاملة  لمدينة  مختلفة  تماما  تمتد على ساحل البحر الأحمر وتجمع بين التكنولوجيا المتقدمة  والطاقة  المتجددة  وأنماط حياة  حديثة . وفي قلب هذه الرؤية   برزت تروجينا كفكرة  غير تقليدية  تقريبا: منتجع جبلي في وسط بيئة  صحراوية   يضم مرافق تزلج على مدار العام ومساكن فاخرة  وبنية  تحتية  صديقة  للبيئة   فكرة  بدت لكثيرين مدهشة  من البداية .
لكن ما حدث مؤخرا غير الإيقاع. إلغاء العقود لم يكن خطوة  عابرة   بل أدى فعليا إلى توقف أجزاء مهمة  من المشروع  حيث طلب من المقاولين وقف العمل بشكل شبه فوري  وهو ما وضع العديد من الشركات أمام واقع معقد  بين التزامات قائمة  وأعمال لم تكتمل بعد. البعض يتحدث عن خسائر محتملة   والبعض الآخر يلمح إلى نزاعات قانونية  قد تظهر لاحقا  خصوصا مع وجود مشاريع نفذت جزئيا ولم تحسم أوضاعها بعد.
وعند النظر إلى الصورة  الأوسع  يتضح أن ما جرى لا يمكن فصله عن طبيعة  مشروع نيوم نفسه. فالمشروع  بحجمه الهائل وتفاصيله المعقدة   يحمل في داخله تحديات استثنائية  سواء من حيث التنفيذ أو التمويل. وتروجينا تحديدا كانت تمثل نموذجا خاصا داخل هذا الإطار  لأنها تجمع بين بيئة  جبلية  وتقنيات حديثة  في منطقة  تعرف بطبيعتها الصحراوية  وهذا وحده كفيل بخلق طبقات إضافية  من التعقيد.

تم نسخ الرابط