السلطات السعودية تغرم مشغل وسائل تواصل اجتماعية غير مرخص بمبلغ 250,000 ريال

ومضة الاقتصادي

يبدو أن المشهد الرقابي في السوق المالية  السعودية  دخل مرحلة  أكثر حدة  هذه الأيام  خاصة  بعد الإعلان عن فرض غرامة  وصلت إلى 250 ألف ريال على أحد مشغلي وسائل التواصل الاجتماعي  بسبب ممارسته نشاطا استشاريا استثماريا دون ترخيص. القرار هذا ما جاء من فراغ  بل كرسالة  واضحة  وقوية  موجهة  لكل من يحاول مخاطبة  المستثمرين الأفراد بأسلوب تسويقي أو توجيهي خارج الإطار النظامي.
اللافت في القصة  أن المخالفة  لم تكن نشاطا محدودا أو عابرا  بل تضمنت تقديم نصائح مالية  وتوصيات تتعلق بشراء وبيع الأسهم عبر المنصات الرقمية   واستهداف جمهور واسع من المتابعين. المشكلة  هنا؟ أن كل ذلك تم دون ترخيص رسمي من هيئة  السوق المالية   ودون توضيح كافٍ للمخاطر أو حدود هذه التوصيات. ببساطة   محتوى يبدو استشاريا لكنه بلا غطاء قانوني  وهذا كفيل لوحده بفتح باب المخالفة  على مصراعيه.
في المقابل  تضع هيئة  السوق المالية  إطارا تنظيميا صارما لأي جهة  أو فرد يرغب في تقديم استشارات استثمارية . الموضوع ليس مجرد رأي أو تحليل عابر  بل يتطلب ترخيصا واضحا  والتزاما بالإفصاح عن المخاطر  واعتماد توصيات مبنية  على تحليل دقيق  إلى جانب إدارة  أي تضارب محتمل في المصالح. هذه الشروط ليست تعقيدا بيروقراطيا كما يظن البعض  بل محاولة  لضبط سوق سريع التأثر  خصوصا مع انتشار المعلومات غير الموثوقة .
ومع صعود وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة  أساسية  للوصول إلى الناس خلال ثواني  صار التأثير فيها أقوى من كثير من القنوات التقليدية . تغريدة  واحدة   أو مقطع قصير  ممكن يحرك قرارات مالية  لآلاف الأشخاص! وهنا تحديدا يظهر سبب التشدد  لأن الضرر إذا وقع  بيكون واسع وسريع. لذلك  لم تعد الحسابات الشخصية  على تويتر أو إنستغرام أو تيك توك خارج نطاق الرقابة   بل أصبحت تحت المجهر مثلها مثل أي مؤسسة  مالية .

تم نسخ الرابط