زيادة رأس مال بنك الرياض إلى 40 مليار ريال عبر أسهم منحة تعزز القاعدة الرأسمالية
يبدو أن القطاع المصرفي في السعودية يعيش مرحلة من التحركات المالية اللافتة وكان من أبرزها موافقة هيئة السوق المالية على زيادة رأس مال بنك الرياض. القرار يقضي برفع رأس المال من 30 مليار ريال إلى 40 مليار ريال من خلال إصدار أسهم منحة للمساهمين وهي خطوة تعكس توجها واضحا نحو تقوية القاعدة الرأسمالية للبنك عبر تحويل جزء من الأرباح المبقاة والاحتياطيات النظامية إلى رأس مال مدفوع بدلا من توزيع هذه الأموال على شكل أرباح نقدية كما يحدث أحيانا.
هذا القرار يأتي في توقيت يشهد فيه القطاع المصرفي السعودي توسعا متسارعا في عمليات التمويل والاستثمار الأمر الذي يجعل مسألة تعزيز رأس المال مسألة مهمة بل أساسية أحيانا لدعم خطط النمو المستقبلية والالتزام في الوقت نفسه بالمتطلبات التنظيمية المرتبطة بمؤشرات كفاية رأس المال.
آلية التنفيذ في هذه الحالة تعتمد على ما يعرف بأسهم المنحة حيث يحصل المساهمون الحاليون على أسهم إضافية دون الحاجة إلى دفع مبالغ جديدة . ويتم ذلك من خلال رسملة جزء من الأرباح المبقاة والاحتياطيات النظامية وتحويلها إلى رأس مال. وبهذه الطريقة يرتفع رأس مال البنك فعليا من 30 مليار ريال إلى 40 مليار ريال ولكن دون أن يضطر المساهمون إلى ضخ سيولة جديدة في الشركة .
أسهم المنحة في الأصل ليست فكرة جديدة في عالم الشركات والبنوك فهي من الأدوات المالية الشائعة التي تستخدمها المؤسسات لتعزيز رأس المال. الفكرة ببساطة أن الشركة تصدر أسهما إضافية وتوزعها على المساهمين وفق نسب ملكيتهم الحالية . صحيح أن عدد الأسهم في السوق يزيد بعد هذه العملية لكن القيمة الإجمالية لملكية المساهمين لا تتغير فعليا هي فقط تتوزع على عدد أكبر من الأسهم.
في حالة بنك الرياض تعتمد هذه الرسملة على مصدرين رئيسيين: الأرباح المبقاة والاحتياطيات النظامية . الأرباح المبقاة هي الأرباح التي حققها البنك خلال سنوات سابقة ولم يتم توزيعها بالكامل على المساهمين أما الاحتياطيات النظامية فهي الأموال التي تحتفظ بها البنوك التزاما بمتطلبات تنظيمية تهدف إلى دعم الاستقرار المالي داخل المؤسسة .