شركة أنماط للتقنية تفوز بمشروع بلدية الحريق في الرياض لتعزيز الإيرادات من العقود الحكومية
ويرى عدد من المحللين الاقتصاديين أن توجه أنماط نحو هذا النوع من العقود يعكس نوعا من التفكير الاستراتيجي. فالشركات التي تسعى إلى تحقيق نمو مستدام تحاول عادة الموازنة بين التوسع وتحقيق أرباح مستقرة وفي الوقت نفسه تخفيف المخاطر المرتبطة بتغيرات السوق وهاذا بالضبط ما يبدو أن الشركة تحاول القيام به في هذه المرحلة .
ومن المتوقع كذلك أن ينعكس هذا المشروع بشكل إيجابي على إيرادات الشركة خلال المدى القريب والمتوسط. فالعقود الحكومية حتى وإن كانت محددة بمدة زمنية معينة تساعد على بناء قاعدة مالية أكثر صلابة يمكن الانطلاق منها نحو مشاريع أخرى. أحد كبار المسؤولين في أنماط أشار إلى أن كل مشروع حكومي يتم إنجازه بنجاح يضيف قيمة حقيقية إلى سجل الشركة ويعزز ثقة المستثمرين والعملاء بها بل ويفتح الباب أمام فرص جديدة للفوز بعقود إضافية في مناطق مختلفة من المملكة .
كما أن هذا التوجه يقلل تدريجيا من الاعتماد الكامل على الطلب الاستهلاكي المباشر الذي قد يتغير بتغير الظروف الاقتصادية . فوجود عقود حكومية طويلة نسبيا يخلق نوعا من التوازن في مصادر الدخل ويساهم في دعم السيولة وتعزيز النمو التشغيلي للشركة على المدى الطويل.
ويأتي كل ذلك في إطار النمو المستمر لقطاع البناء في المملكة العربية السعودية وهو قطاع يلعب دورا أساسيا في دعم خطط التنمية الاقتصادية خاصة في ظل البرامج المرتبطة برؤية 2030 التي تركز على تطوير المدن وتحسين البنية التحتية في مختلف المناطق. تقارير اقتصادية حديثة تشير إلى ارتفاع ملحوظ في حجم الإنفاق الحكومي على المشاريع الإنشائية ما يجعل العقود الحكومية واحدة من أهم محركات النمو بالنسبة للشركات المحلية العاملة في هذا المجال.
ويرى محللون أن الشركات القادرة على تحقيق توازن بين العمل مع القطاع الحكومي والقطاع الخاص إلى جانب الاستثمار في تطوير كوادرها البشرية والبنية التحتية الخاصة بها تكون أكثر استعدادا للمنافسة على مشاريع أكبر وأكثر تعقيدا في المستقبل.
ومع استمرار الحكومة السعودية في إطلاق مشاريع تطويرية جديدة في مختلف المناطق تبدو فرص العقود الحكومية مرشحة للنمو خلال السنوات القادمة . وفي هذا السياق يشير فوز أنماط بمشروع بلدية الحريق إلى قدرتها على المنافسة في هذا السوق المتنامي وربما يكون مجرد بداية لمرحلة أوسع من التوسع والمشاركة في مشاريع أكبر خلال الفترة المقبلة فمن يدري قد يحمل المستقبل للشركة فرصا أكثر مما هو متوقع الآن.