اكتتاب صكوك شركة بداية للتمويل يقترب من الإغلاق مع تزايد الاهتمام بأدوات التمويل الإسلامي
وتلجأ الشركات إلى هذه الأداة لتمويل أنشطة مختلفة مثل التوسع في الأعمال أو إطلاق مشاريع جديدة بل وأحيانا لإعادة هيكلة ديون قائمة . كما أن الصكوك تتيح للشركات الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين الذين يفضلون المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة وهذا بحد ذاته سبب رئيسي في تنامي استخدامها خلال السنوات الأخيرة .
وخلال الفترة الماضية شهدت أسواق الخليج عموما ارتفاعا ملحوظا في الطلب على الصكوك سواء من قبل المستثمرين الأفراد أو من المؤسسات المالية مثل البنوك وصناديق الاستثمار. ويرجع ذلك إلى أكثر من عامل منها استقرار العوائد نسبيا وكونها متوافقة مع مبادئ التمويل الإسلامي إضافة إلى دورها المتزايد في تنويع المحافظ الاستثمارية لدى المستثمرين.
ولم يعد الاعتماد على الصكوك مقتصرا على شركات محددة فقط بل إن حكومات وشركات كبرى في المنطقة بدأت تعتمد عليها بشكل متزايد لتمويل مشاريع ضخمة . وهذا التوجه أدى بطبيعة الحال إلى توسع السوق وارتفاع عدد الإصدارات سنويا حتى أصبحت الصكوك عنصرا أساسيا في منظومة التمويل في المنطقة .
ويأتي طرح صكوك شركة بداية للتمويل أيضا ضمن التطور المتواصل الذي تعيشه السوق المالية السعودية والتي أصبحت واحدة من أكبر الأسواق في المنطقة من حيث حجم التداول وقيمة الإصدارات. وخلال الأعوام الماضية توسعت السوق في أدوات الدين مثل الصكوك والسندات بالتوازي مع زيادة عدد الاكتتابات العامة في سوق الأسهم ما وفر خيارات أوسع للمستثمرين ومنح الشركات طرقا متعددة للحصول على التمويل.
ومع اقتراب موعد إغلاق الاكتتاب في العاشر من مارس يتوقع أن تعلن نتائج التخصيص للمستثمرين بعد انتهاء الفترة مباشرة يلي ذلك إدراج الصكوك للتداول في السوق إذا استوفت جميع المتطلبات التنظيمية . وسيكون أداء هذه الصكوك بعد الإدراج مؤشرا مهما على مستوى الطلب في السوق وربما يشجع شركات أخرى على دراسة إصدار صكوك مشابهة خلال الفترة المقبلة .
ومع استمرار توسع سوق التمويل الإسلامي في المنطقة يبدو أن الصكوك ستبقى خيارا رئيسيا لتمويل الشركات والمشاريع خصوصا مع تزايد اهتمام المستثمرين بها كأداة تجمع بين الاستقرار والالتزام بمبادئ الشريعة . وربما تكشف الأيام القادمة كيف سيتفاعل السوق مع هذا الإصدار تحديدا.