إيزي وركس توقع عقد بقيمة 18 مليون ريال مع وزارة الحرس الوطني السعودي

ومضة الاقتصادي

يبدو أن النشاط الاقتصادي في المملكة العربية السعودية ما زال يتأثر بشكل واضح بحركة الإنفاق الحكومي  وهو أمر يتكرر ظهوره كلما أعلن عن مشروع جديد أو عقد مرتبط بإحدى الجهات الرسمية. ومؤخرا عاد هذا المشهد إلى الواجهة بعد حصول شركة إيزي وركس على عقد تبلغ قيمته نحو 18 مليون ريال سعودي لتنفيذ أعمال مرتبطة بمشاريع تابعة لوزارة الحرس الوطني.
ورغم أن الرقم لا يضع العقد ضمن قائمة الصفقات الضخمة في قطاع البنية التحتية داخل المملكة  إلا أنه يعكس صورة أوسع قليلا  صورة استمرار تدفق المشاريع الحكومية التي تفتح المجال أمام شركات البناء والخدمات الهندسية للعمل والنمو. فالمسألة لا تتعلق بقيمة العقد وحدها بقدر ما ترتبط باستمرارية هذا النوع من المشاريع التي تبقي عجلة القطاع الخاص في حالة حركة.
في الواقع  يشهد قطاع البناء في السعودية منذ سنوات حضورا قويا للجهات الحكومية كمصدر رئيسي للمشاريع. فالوزارات والهيئات المرتبطة بالدولة تطرح باستمرار مشاريع متنوعة  بعضها يخص الإنشاءات الجديدة وبعضها الآخر يركز على الصيانة أو تطوير المرافق القائمة أو حتى تحديث البنية التحتية في قطاعات مختلفة.
وعقد إيزي وركس الجديد يأتي ضمن هذا السياق العام. قد يبدو إعلانا محددا حول مشروع مرتبط بالحرس الوطني  لكنه في الوقت ذاته يعكس استمرارية نمط معروف في السوق: إنفاق حكومي متواصل يخلق نوعا من الاستقرار للشركات العاملة في مجالات البناء والهندسة. وهذا الاستقرار مهم جدا  خصوصا في القطاعات التي تعتمد على المشاريع طويلة الأمد.
ولا تقف آثار مثل هذه العقود عند الشركة المنفذة فقط. في الغالب  تعتمد الشركات الرئيسية على شبكة واسعة من المقاولين الفرعيين والموردين وشركات الخدمات المختلفة. بمعنى آخر  المشروع الواحد قد يتحول إلى سلسلة طويلة من الأعمال والاتفاقيات الصغيرة التي تتوزع بين أطراف عديدة داخل القطاع.
ومع الإعلان عن العقد يبدأ عادة نوع من التحرك في السوق. فشركات توريد مواد البناء  والاستشاريون الهندسيون  وموردو المعدات  إضافة إلى شركات المقاولات الصغيرة  جميعهم يبدأون في البحث عن فرص للدخول ضمن الأعمال المرتبطة بالمشروع.
وهذا التأثير المتسلسل معروف جيدا في المشاريع الحكومية. فالعقد الواحد يمكن أن ينتج عنه عدة عقود فرعية  مثل خدمات الهندسة الإنشائية  أو توريد مواد البناء المختلفة  أو تركيب الأنظمة الكهربائية والميكانيكية  وحتى خدمات المعدات واللوجستيات في مواقع العمل. وأحيانا تمتد هذه الأعمال إلى خدمات الصيانة والدعم التشغيلي بعد انتهاء مرحلة البناء نفسها.
بالنسبة لعدد كبير من الشركات الصغيرة والمتوسطة  هذه الفرص ليست تفصيلا بسيطا  بل قد تشكل جزءا مهما من دخلها السنوي. ولهذا السبب تراقب شركات سلسلة الإمداد في قطاع البناء مثل هذه الإعلانات باهتمام واضح  لأن كل مشروع جديد قد يعني فرص عمل إضافية.

تم نسخ الرابط