الحكومة المصرية تقر جدول صرف حزمة حماية اجتماعية بقيمة 40 مليار جنيه قبل رمضان

ومضة الاقتصادي

تعيش الأسر المصرية هذه الأيام حالة من الترقب مع اقتراب شهر رمضان  خاصة بعد إقرار الحكومة جدول صرف حزمة حماية اجتماعية بقيمة 40 مليار جنيه قبل الشهر الكريم  خطوة لا تتعلق بالأرقام وحدها  بل بتوقيت وصول السيولة إلى البيوت في لحظة حساسة من العام.
الحكومة المصرية أعلنت اعتماد الجدول الزمني لصرف المخصصات المالية للفئات المستحقة  وفي اقتصاد يتحرك بإيقاع المواسم  لا يمر توقيت كهذا مرورا عاديا. فحين تضخ الدولة دعما نقديا قبل ذروة استهلاكية معروفة  فهي لا تكتفي بتقديم مساعدة  بل تعيد ترتيب حركة الأموال داخل السوق المحلي.
في مصر  يشكل رمضان موسما استثنائيا للإنفاق الأسري. ترتفع مشتريات السلع الغذائية  وتزداد المصروفات اليومية  وتتغير أولويات الشراء. لذلك فإن صرف الحزمة قبل الشهر الكريم يبدو قرارا مقصودا لتهيئة الأسر لموجة إنفاق يعرفها الجميع  وربما ينتظرها التجار قبل المستهلكين.
الحزمة تعتمد على تحويلات نقدية مباشرة للفئات الأكثر احتياجا ضمن برامج الحماية الاجتماعية. أي أن الأموال لن تتعطل في مسارات إدارية طويلة  بل تصل مباشرة إلى المستفيدين  وهذا في حد ذاته يسرع دخولها إلى الدورة الاقتصادية. التحويل المباشر يعني قدرة شرائية ترتفع بسرعة  خاصة لدى الشرائح التي تنفق معظم دخلها على الاحتياجات الأساسية.
وغالبا ما تتجه هذه المبالغ إلى الغذاء  الملابس  وسداد التزامات متراكمة. من منظور اقتصادي بحت  نحن أمام تدخل مالي محدد زمنيا  لا تكمن أهميته فقط في رقم الأربعين مليار  بل في موعد ضخه قبل ذروة الطلب.
مع دخول هذه السيولة إلى السوق  يتوقع أن تشهد قطاعات التجزئة والسلع الغذائية نشاطا ملحوظا. المتاجر الكبرى  الأسواق الشعبية  وحتى الموردون المحليون سيشعرون بحركة أسرع في المبيعات. وعندما يكون جدول الصرف واضحا ومعلنا  يمكن للتجار التخطيط مسبقا  تأمين المخزون  وربما طرح عروض تنافسية استعدادا لارتفاع الطلب.

تم نسخ الرابط