أسعار العقارات السكنية في دبي ترتفع بنحو 12.1% على أساس سنوي مع تغير توقعات العائد في السوق
المشاريع الجديدة قد تضيف معروض كبير خلال السنوات المقبلة و إذا تزامن ذلك مع تباطؤ الطلب الخارجي فقد نشهد مرحلة من الاستقرار أو حتى تصحيح محدود في بعض الشرائح.
كما أن ارتفاع الأسعار أسرع من نمو الإيجارات في بعض المناطق ما أدى إلى انخفاض العوائد الإيجارية كنسبة من قيمة العقار وهذا لا يقلل من جاذبية السوق لكنه يغير من حسابات المستثمرين: البعض قد يقبل بعوائد أقل مقابل مكاسب رأسمالية محتملة بينما قد يتجه آخرون نحو استراتيجيات قصيرة الأجل مثل إعادة البيع بعد الإنجاز بدل الاحتفاظ الطويل.
ارتفاع الأسعار كذلك رفع متطلبات رأس المال للدخول إلى السوق مما قد يقلل من حضور المستثمرين الأفراد ويزيد من حصة المؤسسات و صناديق الاستثمار العقاري.
إذا استمرت دبي في جذب الكفاءات و رؤوس الأموال فقد يستمر الطلب في دعم الأسعار أما إذا تباطأت التدفقات أو ارتفعت تكاليف التمويل فقد تتباطأ وتيرة النمو.
ما يميز الدورة الحالية عن السابقة هو مستوى النضج والشفافية فالسوق اليوم أكثر تنظيم والبيانات أكثر وضوح والتمويل أكثر انضباط مما يقلل من احتمالات حدوث فقاعات حادة رغم إمكانية التذبذب.
بالنسبة للمشترين الأفراد أصبح القرار بين الشراء والإيجار أكثر تعقيد. أما المستثمرون فيجب أن يركزوا على الموقع وجودة المشروع والمطور بدل الاعتماد على الزخم العام للسوق.
في النهاية فالارتفاع السنوي بنسبة 12.1% يعكس قوة الطلب وثقة المستثمرين لكنه يفتح أيضاً فصل جديد من التوازن بين العائد والمخاطر، ثم إن السوق لا تزال جذابة لكنها الآن تتطلب نظرة أعمق وتحليل أكثر دقة في بيئة تعتمد على الاستدامة طويلة الأجل أكثر من الصعود السريع.