بيانات وزارة المالية اليابانية تُظهر تحوّل المستثمرين الأجانب إلى بائعين صافين للأسهم وتدفع صناديق التقاعد المحلية لتعزيز مشتريات الصناديق المتداولة
بيانات وزارة المالية اليابانية تُظهر تحوّل المستثمرين الأجانب إلى بائعين صافين للأسهم وتدفع صناديق التقاعد المحلية لتعزيز مشتريات الصناديق المتداولة
عندما أظهرت البيانات الأسبوعية الصادرة عن وزارة المالية اليابانية أن المستثمرين الأجانب تحولوا إلى بائعين صافين للأسهم اليابانية خلال الأسبوع الماضي، لم يكن ذلك مجرد رقم في تقرير دوري، بل إشارة أثارت تحركات موازنة داخل السوق المحلية، خصوصاً من جانب صناديق التقاعد والمؤسسات الاستثمارية الكبرى.
تُعد تدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود مؤشراً حساساً على ثقة المستثمرين العالميين. فعندما يكون الأجانب مشترين صافين، غالباً ما يُفسَّر ذلك كرهان إيجابي على آفاق الاقتصاد أو الشركات المدرجة. أما عندما يتحولون إلى بائعين صافين، فقد يعكس ذلك إعادة تموضع استراتيجي، أو جني أرباح، أو تحوطاً من مخاطر خارجية مثل تقلبات العملات أو التوترات الجيوسياسية.
الآلية هنا تبدأ بالبيانات نفسها. فالإفصاح الأسبوعي يوفر شفافية حول صافي مشتريات أو مبيعات الأجانب في الأسهم والسندات. وبمجرد صدور الأرقام التي أظهرت صافي بيع، التقطت السوق الإشارة سريعاً، وبدأت التوقعات تتشكل حول احتمال استمرار الضغوط البيعية.
في هذه البيئة، برز تحول سلوكي من جانب المستثمرين المحليين، ولا سيما صناديق التقاعد الكبرى. فمع تزايد المعروض من الأسهم نتيجة بيع الأجانب، ارتأت بعض المؤسسات المحلية أن الفرصة مواتية لتعزيز مخصصاتها، خصوصاً عبر الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs)، التي تتيح شراء سلة واسعة من الأسهم بكفاءة وسرعة.