أسواق النفط تعيد تسعير العقود بعد قفزة تقارب 10 دولارات للبرميل رغم تراكم المخزونات في 2025
أسواق النفط تعيد تسعير العقود بعد قفزة تقارب 10 دولارات للبرميل رغم تراكم المخزونات في 2025
أعادت أسواق النفط تقييم توقعاتها للأسعار بعد أن كشفت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن خام القياس ارتفع بنحو 10 دولارات للبرميل في يناير مدفوعًا بشح الإمدادات الناتج عن اضطرابات، وذلك رغم تسجيل تراكم في المخزونات خلال 2025 بلغ 477 مليون برميل، وارتفاع المخزونات مجددًا في يناير.
هذه المفارقة تعكس تعقيد ديناميكيات السوق بين صدمات قصيرة الأجل في العرض واتجاهات أوسع لتراكم الإمدادات.
الآلية: صدمة آنية مقابل مسار مخزونات أطول أمدًا
قفزة الأسعار في يناير ارتبطت بعوامل ضيقة المدى: اضطرابات في الإمدادات، اختناقات لوجستية، ومخاوف بشأن التدفقات من بعض المنتجين. عندما يتقلص المعروض الفوري، حتى بشكل مؤقت، تتفاعل الأسعار بسرعة.
لكن في المقابل، تُظهر البيانات أن عام 2025 شهد حتى الآن تراكمًا في المخزونات العالمية بلغ 477 مليون برميل، وهو رقم يعكس زيادة في الإمدادات مقارنة بالطلب على مدى أطول. كما ارتفعت المخزونات مجددًا في يناير، رغم قفزة الأسعار.
هذا التباين بين السوق الفورية (القصيرة الأجل) وصورة المخزونات الأوسع هو ما دفع المتداولين إلى إعادة تسعير العقود.
تحول في سلوك المتداولين
عندما ترتفع الأسعار بسبب شح مؤقت، يميل المتداولون إلى التركيز على العقود القريبة الأجل، ما يعزز الفارق بين الأسعار الفورية والعقود المستقبلية. لكن إذا كانت المخزونات في مسار صعودي، فإن ذلك يضغط على التوقعات طويلة الأجل.
نتيجة لذلك، يقوم المتعاملون بإعادة معايرة الفروق بين العقود القريبة والعقود الآجلة، في عملية تعرف بإعادة تسعير منحنى العقود. فإذا توقع السوق أن تراكم المخزونات سيستمر، فقد تتراجع الأسعار المستقبلية مقارنة بالفورية، أو تتقلص الفجوة بينها.
بعبارة أخرى، السوق لا يتفاعل فقط مع ما يحدث اليوم، بل مع ما يتوقع حدوثه بعد أشهر.