وزارة الصناعة الإماراتية توظف منتدى اصنع في الإمارات مع أدنوك لربط الطلب الصناعي بالتصنيع المحلي والتمويل والحوافز التقنية
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها لتعزيز القطاع الصناعي ودعم التصنيع المحلي، من خلال ربط احتياجات الشركات الكبرى بقدرات المصانع الوطنية، وفتح المجال أمام فرص جديدة للاستثمار والإنتاج. وفي هذا الإطار، تستعد وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة لعرض مجموعة من المبادرات والحوافز خلال منتدى «اصنع في الإمارات مع أدنوك»، بهدف تحويل احتياجات المشتريات الصناعية إلى فرص حقيقية تساعد الشركات على التوسع وتطوير أعمالها.
وتشمل هذه المبادرات برنامج القيمة الوطنية المضافة، وحوافز التحول التكنولوجي، ومبادرة «مصنع المستقبل في الإمارات»، إلى جانب أدوات الدعم المرتبطة بصندوق تعزيز المرونة الصناعية. وتسعى الوزارة من خلال هذه البرامج إلى مساعدة المصنعين على تطوير قدراتهم الإنتاجية والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يعزز قدرتهم على تلبية احتياجات السوق المحلي.
وتأتي أهمية هذه الخطوة من كونها تربط بين الطلب الفعلي على المنتجات الصناعية وبين قدرة المصانع الإماراتية على توفيرها. فبدلًا من الاستثمار في خطوط إنتاج جديدة اعتمادًا على توقعات قد لا تتحقق، يمكن للشركات تحديد احتياجات المشترين وتوجيه استثماراتها نحو المنتجات والمعدات والخدمات التي تحتاج إليها المؤسسات العاملة في الدولة.
وتشكل المشتريات الصناعية محركًا مهمًا لنمو قطاع التصنيع، خاصة أن الشركات الكبرى العاملة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعة تحتاج باستمرار إلى قطع الغيار والمكونات والمعدات المتخصصة والخدمات الفنية. وهنا تبرز الفرصة أمام المصانع المحلية لتوسيع أعمالها والحصول على عقود توريد طويلة الأجل، شرط الالتزام بالجودة المطلوبة والأسعار التنافسية ومواعيد التسليم.
ويسعى منتدى «اصنع في الإمارات مع أدنوك» إلى تعزيز التواصل بين المشترين والمصنعين، ومساعدة الشركات على التعرف على احتياجات السوق بصورة أوضح. كما يمكن لهذا التواصل أن يكشف عن المنتجات التي لا تزال تعتمد على الاستيراد، ويفتح المجال أمام إنتاجها محليًا عندما تتوافر الإمكانات والجدوى الاقتصادية المناسبة.
ويأتي برنامج القيمة الوطنية المضافة ضمن الأدوات التي تدعم مساهمة الشركات المحلية في الاقتصاد الإماراتي، من خلال تشجيع الإنفاق داخل الدولة وتعزيز مشاركة الموردين الوطنيين في سلاسل التوريد. وقد يساعد ذلك المصانع على توسيع قاعدة عملائها وزيادة حجم أعمالها، كما يمنحها فرصة أفضل للتخطيط للإنتاج والاستثمار في المعدات والعمالة. لكن الاستفادة من هذه الفرص تبقى مرتبطة بقدرة الشركات على المنافسة وتقديم منتجات موثوقة تلبي متطلبات المشترين.