مركز دبي المالي العالمي ومركز محمد بن راشد للفضاء يختاران عشر شركات ناشئة لتطوير تطبيقات عملية لبيانات الأقمار الصناعية في الإمارات
يشهد قطاع التكنولوجيا والابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا متزايدًا بتوظيف تقنيات الفضاء في تطوير حلول عملية تخدم مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، وذلك من خلال الاستفادة من البيانات الجغرافية وصور الأقمار الصناعية في معالجة التحديات اليومية. وفي هذا السياق، اختار مركز دبي المالي العالمي ومركز محمد بن راشد للفضاء عشر شركات ناشئة متخصصة في البيانات الجغرافية المكانية للمشاركة في برنامج «مسرّع الأعمال الجغرافية المكانية»، الذي يهدف إلى تحويل المعلومات المستمدة من الأقمار الصناعية إلى تطبيقات عملية يمكن استخدامها في بيئات العمل الحقيقية.
وجاء اختيار الشركات العشر من بين 73 طلبًا للمشاركة، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالحلول التقنية القادرة على تقديم نتائج ملموسة بدلًا من الاكتفاء بالأفكار والتجارب النظرية. وستعمل الشركات المختارة بالتعاون مع خمسة شركاء من القطاعين الحكومي والخاص في الإمارات، لاختبار ابتكاراتها وتقييم مدى قدرتها على تلبية احتياجات المؤسسات وتطوير خدماتها.
وتكمن أهمية البرنامج في أنه لا يقتصر على دعم الشركات الناشئة أو تشجيع الابتكار في مجال الفضاء، بل يسعى إلى الاستفادة من البيانات الجغرافية في تحسين عمليات اتخاذ القرار ورفع كفاءة الأداء. فالأقمار الصناعية توفر معلومات واسعة عن سطح الأرض والتغيرات التي تحدث فيه، ويمكن لهذه المعلومات أن تساعد على مراقبة الأنشطة البحرية، وتحليل التوسع العمراني، وتقييم المخاطر البيئية والعقارية، خاصة مع التطور المستمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
لكن الاستفادة الحقيقية من هذه التقنيات لا تتحقق بمجرد جمع البيانات، وإنما من خلال تحويلها إلى حلول تعالج مشكلات محددة. ومن هنا تأتي أهمية ربط الشركات الناشئة بالمؤسسات التي تحتاج إلى هذه الحلول، بما يمنحها فرصة لاختبار منتجاتها في ظروف تشغيلية فعلية، ويساعد الجهات المشاركة على تقييم التقنيات الجديدة قبل اعتمادها على نطاق أوسع.
ويركز البرنامج على خمسة مجالات رئيسية هي السلامة البحرية والتأمين والبيئة العمرانية والسلامة العامة والاستخبارات الجغرافية المكانية. ففي مجال السلامة البحرية، يمكن الاستفادة من صور الأقمار الصناعية لمراقبة حركة السفن ورصد الأنماط غير المعتادة، بما يدعم جهود إدارة المخاطر وتحسين العمليات البحرية. أما في قطاع التأمين، فتتيح البيانات الجغرافية إمكانات إضافية لتقييم المخاطر المرتبطة بالعقارات والبنية التحتية، ومتابعة التغيرات التي قد تؤثر في الأصول المؤمن عليها.