أجندة المصرف المركزي الإماراتي في بانكوك تضع العملات الرقمية للبنوك المركزية والمدفوعات العابرة للحدود في صدارة الاهتمام

ومضة الاقتصادي

تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز حضورها في النقاشات المالية العالمية، مع قيادة محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، خالد محمد بالعمى، وفد الدولة المشارك في الاجتماعات السنوية لعام 2026 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، المقرر عقدها في بانكوك. وتأتي هذه المشاركة في وقت يشهد فيه القطاع المالي تحولات متسارعة، مع توسع الخدمات الرقمية وازدياد الحاجة إلى تطوير أنظمة دفع أكثر سرعة وكفاءة.

وتتصدر المدفوعات العابرة للحدود والعملات الرقمية للبنوك المركزية أجندة المشاركة الإماراتية، إلى جانب التكنولوجيا المالية والشمول المالي والتمويل الأخضر، فضلًا عن الاجتماعات الثنائية مع مسؤولي البنوك المركزية والجهات التنظيمية. وتعكس هذه الموضوعات اهتمام الدولة بمواكبة التطورات المالية وتعزيز التعاون الدولي في بناء منظومة مصرفية أكثر ترابطًا ومرونة.

وتعد المدفوعات العابرة للحدود من أبرز الملفات المطروحة، إذ لا تزال بعض التحويلات الدولية تستغرق وقتًا طويلًا، وتحتاج إلى المرور عبر عدة مؤسسات ووسطاء، الأمر الذي يزيد التكاليف ويعقد إجراءات التسوية. وتظهر آثار هذه التحديات لدى الأفراد الذين يحولون الأموال إلى أسرهم في الخارج، وكذلك الشركات التي تعتمد على سرعة تسوية المدفوعات لتغطية تكاليف الموردين والشحن والعمليات التشغيلية.

ومن هنا، تبرز أهمية تطوير أنظمة دفع حديثة تتيح تحويل الأموال بسرعة وشفافية أكبر، مع الحفاظ على متطلبات الرقابة والامتثال ومكافحة الجرائم المالية. وبالنسبة إلى الإمارات، يرتبط هذا الملف بأهمية التجارة الدولية والاستثمارات والخدمات المالية وحركة الأفراد بين الدول، ما يجعل تحسين البنية التحتية للمدفوعات خطوة يمكن أن تدعم كفاءة الأعمال وتعزز مكانة الدولة مركزًا إقليميًا للخدمات المالية.

وفي السياق نفسه، تحظى العملات الرقمية للبنوك المركزية باهتمام متزايد، باعتبارها شكلًا رقميًا من النقود يصدر عن البنك المركزي، وتختلف عن العملات المشفرة الخاصة. ويمكن لبعض نماذجها أن تسهم في تسهيل التسويات بين المؤسسات المالية وتطوير وسائل نقل القيمة بين الدول، لكن تحقيق هذه الفوائد يتطلب تنسيقًا بين البنوك المركزية واتفاقًا على المعايير الفنية، إلى جانب وضع ضوابط واضحة للخصوصية والأمن السيبراني والامتثال.

تم نسخ الرابط