مزارع العين تدفع بحليب الإبل Camelait إلى الأسواق العالمية عبر الصين وأوروبا

ومضة الاقتصادي

ولا يتوقف نجاح حليب الإبل عالمياً على قيمته الغذائية فقط، فالبحث والتطوير سيكون له دور مهم أيضاً في تحسين طرق المعالجة والتعبئة والتخزين وتطوير منتجات جديدة. كما أن منتجات حليب الإبل المجفف تمنح المنتج ميزة في النقل والتخزين مقارنة بالحليب الطازج، ما يسمح بالوصول إلى أسواق أبعد، بينما يمكن للتعبئة الحديثة وطريقة تقديم المنتج أن تساعد المستهلك الذي لم يعتد على حليب الإبل ضمن نظامه الغذائي.

وتشكل الشراكات كذلك جزءاً أساسياً من خطة التوسع، فالشركاء المحليون في الأسواق الجديدة يمتلكون معرفة بقنوات التوزيع والأنظمة وعادات المستهلكين، ويمكنهم مساعدة العلامة التجارية على الوصول إلى المتاجر والمطاعم والموزعين. وهذا الأمر مهم خصوصاً في الصين وأوروبا بسبب اختلاف الأنظمة والثقافة الغذائية وأنماط الشراء.

وبذلك لا تكون عملية التوسع مجرد تصدير منتج من الإمارات، وإنما بناء سلسلة توريد مرتبطة بالأسواق المستهدفة وقادرة على التعامل مع احتياجاتها.

وقد تمثل تجربة «Camelait» فرصة أوسع للقطاع الغذائي والزراعي الإماراتي، خصوصاً أن الدولة لا تعتمد على الإنتاج الزراعي واسع النطاق مقارنة بالدول التي تمتلك ظروفاً طبيعية أكثر ملاءمة. لذلك تزداد أهمية المنتجات المتخصصة التي تعتمد على التكنولوجيا والمعرفة وتضيف قيمة إلى المواد المحلية.

كما أن نجاح منتجات حليب الإبل في الأسواق الدولية يمكن أن يشجع شركات إماراتية أخرى على الاستثمار في البحث والتطوير وتقديم منتجات غذائية محلية بصورة أكثر تنافسية.

وفي النهاية، يحاول «Camelait» الجمع بين منتج له جذور واضحة في البيئة والتراث الإماراتي وبين متطلبات صناعة الأغذية الحديثة. ومع خطط التوزيع في الصين وأوروبا والمراكز الموجودة في ألمانيا والصين، تتوافر قاعدة يمكن البناء عليها تدريجياً، لكن الوصول إلى المستهلك العالمي سيظل مرتبطاً بالجودة والسلامة والابتكار وإدارة سلسلة التوريد بكفاءة.

فإذا نجحت مزارع العين في تحقيق هذه المعادلة، فقد يتحول «Camelait» من منتج غذائي محلي إلى علامة إماراتية قادرة على الحضور في أسواق عالمية واسعة، وهو ما يفتح الباب أمام فرص جديدة لقطاع الأغذية والزراعة في الدولة ويؤكد أن المنتجات المتخصصة يمكنها، مع التطوير الصحيح، أن تتجاوز حدود السوق المحلية.

تم نسخ الرابط