أبوظبي تطلق برنامج AiNative لبناء قوة حكومية متمكنة من الذكاء الاصطناعي بحلول 2027

ومضة الاقتصادي

تتجه أبوظبي إلى خطوة جديدة في مسار دمج الذكاء الاصطناعي داخل العمل الحكومي من خلال إطلاق برنامج «AiNative»، الذي يستهدف تدريب 20 ألف موظف حكومي على المهارات العملية للذكاء الاصطناعي بحلول نهاية عام 2026، تمهيدًا لبناء قوة حكومية أكثر اعتمادًا على هذه التقنيات مع حلول عام 2027.

وتأتي أهمية البرنامج من كونه لا ينظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره مشروعًا تقنيًا منفصلًا، بل كجزء من طريقة العمل اليومية داخل المؤسسات الحكومية. وتجمع المبادرة بين «OpenAI» ومايكروسوفت وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ودائرة التمكين الحكومي، في شراكة تجمع بين التكنولوجيا والتدريب والخبرة الأكاديمية والتطبيق العملي.

فالهدف ليس فقط تعليم الموظفين استخدام أدوات مثل «ChatGPT» أو «Microsoft Copilot»، لأن توفير الأدوات وحده لا يعني بالضرورة ارتفاع الإنتاجية. الموظف يحتاج إلى معرفة أين يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي، وكيف يدمجه في مهامه اليومية، ومتى يعتمد على نتائجه ومتى تكون المراجعة البشرية ضرورية.

وهنا يعتمد برنامج «AiNative» على ربط التدريب بالعمل الحكومي الفعلي. فبدل الاقتصار على الدورات النظرية، يتعلم الموظفون كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في الإجراءات والمهام التي يقومون بها بالفعل، مع استخدام تطبيق «Tomouh» ضمن الهيكل التدريبي، إلى جانب إمكانية تطوير شهادات متخصصة ترتبط بطبيعة كل وظيفة.

وهذا النهج قد يغير شكل المهارات داخل المؤسسات الحكومية. فبدل أن تبقى المعرفة بالذكاء الاصطناعي محصورة في فريق صغير من المتخصصين، يصبح بإمكان الموظفين في مختلف الإدارات فهم كيفية استخدامه في مجالات عملهم، سواء في الإدارة أو التمويل أو خدمة العملاء أو التخطيط أو الاتصالات والوظائف التنظيمية.

أما رقم 20 ألف موظف فهو في حد ذاته يحمل دلالة مهمة، لأنه يعكس محاولة لتكوين مستوى مشترك من المعرفة بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع داخل القطاع الحكومي. ويمكن لهذه المهارات أن تساعد الموظفين في تلخيص الوثائق وتحليل كميات كبيرة من المعلومات وإعداد المراسلات وتنظيم المعرفة ودعم اتخاذ القرار، لكن الاستفادة الحقيقية ستبقى مرتبطة بمدى دمج هذه الأدوات في الأنظمة والإجراءات القائمة وقدرة الموظفين على تقييم النتائج بدقة.

تم نسخ الرابط