تجاوزت أصول الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان 26 مليار دولار مع نمو البنوك المتوافقة مع الشريعة بوتيرة أسرع من نمو الميزانيات العامة

ومضة الاقتصادي

تواصل الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان توسيع حضورها داخل القطاع المالي، بعدما تجاوزت أصول البنوك الإسلامية والنوافذ الإسلامية التابعة للبنوك التقليدية مستوى 26 مليار دولار، مدفوعة بنمو متواصل في التمويل والودائع والطلب على المنتجات المصرفية المتوافقة مع الشريعة.

وأظهرت بيانات البنك المركزي العُماني، ارتفاع أصول الصيرفة الإسلامية بنسبة 10.5% على أساس سنوي حتى يوليو، لتصل إلى 10.1 مليار ريال عُماني، وهو ما يعادل أكثر من 26 مليار دولار. ويعكس هذا النمو استمرار الإقبال على الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة في السوق العُمانية، بالتزامن مع توسع المؤسسات المصرفية في قدراتها التمويلية وتطوير منتجات جديدة تلائم احتياجات العملاء.

ولا يأتي ارتفاع الأصول منفرداً، إذ سجل التمويل والودائع لدى البنوك والنوافذ الإسلامية نمواً تجاوز 10% أيضاً، ما يشير إلى توسع متزامن في حجم الأموال التي تديرها هذه المؤسسات وفي التمويلات التي تقدمها للعملاء والأنشطة الاقتصادية المختلفة. وهذا النمو المتوازن يمنح القطاع قاعدة أوسع لمواصلة توسعه خلال الفترة المقبلة.

وتحظى الصيرفة الإسلامية باهتمام متزايد من العملاء الذين يبحثون عن حلول للتمويل والادخار والاستثمار تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية. وتقدم البنوك الإسلامية هياكل تمويلية تختلف عن القروض التقليدية من حيث طبيعة العقود وآليات تحقيق العائد وتقاسم المخاطر، فيما تتيح النوافذ الإسلامية داخل البنوك التقليدية للعملاء الاستفادة من خدمات مصرفية متوافقة مع الشريعة دون الحاجة إلى التعامل مع بنك إسلامي مستقل.

ومع استمرار نمو الطلب، تبدو أمام المؤسسات المصرفية مساحة أكبر لتطوير منتجاتها، خصوصاً الخدمات الرقمية والحلول المالية الجديدة التي يمكن أن تصل إلى شرائح أوسع من العملاء. فالمنافسة في السوق لم تعد مرتبطة فقط بالتمويل والعوائد، بل أصبحت تشمل سرعة الإجراءات وجودة الخدمات الإلكترونية وتنوع المنتجات وسهولة الوصول إليها.

تم نسخ الرابط