مكتب EQT الأول في الشرق الأوسط ضمن سوق أبوظبي العالمي يحول أبوظبي إلى قاعدة لمنصة أسواق خاصة بقيمة 389 مليار دولار
فقد راكمت دول الخليج مجمعات ضخمة من رأس المال المؤسسي من خلال صناديق الثروة السيادية والمكاتب العائلية وغيرها من الأدوات الاستثمارية، بينما تعمل شركات إقليمية عديدة على التوسع عالميًا وتحتاج إلى رأس المال والخبرات والشراكات الاستراتيجية. وهنا تظهر فرص الأسواق الخاصة على جانبي المعادلة، إذ يمكن لمديري الاستثمار العالميين البحث عن رأس المال الخليجي وفي الوقت نفسه اكتشاف شركات محلية تحتاج إلى التمويل والخبرة.
وتبرز صناديق الثروة السيادية بشكل خاص في هذه المنظومة، بعدما أصبحت من المشاركين المهمين في الأسواق الخاصة العالمية، مع استثمارات تمتد إلى البنية التحتية والتكنولوجيا والرعاية الصحية والصناعة والعقارات وغيرها. ومن شأن وجود EQT محليًا أن يجعل التواصل مع هذه المؤسسات أكثر مباشرة، ويدعم فرص الاستثمار المشترك والشراكات الاستراتيجية والهياكل الاستثمارية المصممة وفق احتياجات المستثمرين.
وفي المقابل، يمثل الوصول إلى الشركات الخليجية الجانب الآخر من استراتيجية الشركة. فالاقتصادات الخليجية تشهد تحولًا واسعًا مع استثمارات كبيرة في البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والتصنيع، ويمكن لرأس المال الخاص أن يلعب دورًا في تمويل هذا التوسع.
ومع وجود فريق إقليمي، تستطيع شركات الاستثمار العالمية تحديد المؤسسات التي تستعد للتوسع أو دخول أسواق جديدة أو تنفيذ عمليات استحواذ، ثم الجمع بين التمويل والخبرة التشغيلية والشبكات الدولية. كما أن التعاون مع مدير عالمي للأسواق الخاصة قد يوفر للشركات الخليجية دعمًا يتجاوز التمويل ليشمل الحوكمة والتخطيط الاستراتيجي والتوسع الدولي وتحسين العمليات.
وتزداد أهمية الشرق الأوسط بالنسبة إلى مديري الأصول البديلة مع اجتماع وفرة رأس المال وبرامج الاستثمار الطموحة. فالمنطقة لم تعد مجرد مصدر للتمويل بالنسبة إلى شركات الاستثمار العالمية، بل أصبحت بصورة متزايدة مكانًا تنشئ فيه هذه الشركات فرقًا متخصصة وتبحث عن الصفقات وتبني استراتيجيات طويلة الأجل.
ومع استمرار مديري الأصول البديلة العالميين في إنشاء فرق إقليمية دائمة، تبدو منظومة الأسواق الخاصة في الشرق الأوسط مقبلة على مزيد من الترابط، مع تحول أبوظبي تدريجيًا من وجهة لجمع رأس المال إلى قاعدة لتحديد الفرص وتنفيذ الصفقات وإدارة العمليات الإقليمية، ونقطة التقاء بين رأس المال الدولي والاقتصادات الخليجية التي تشهد تحولًا سريعًا.