السعودية وسوريا تتفقان على إنشاء منصة وطنية للوقود تربط الإنتاج والتوزيع ومحطات الخدمة
تتجه السعودية وسوريا إلى خطوة جديدة في مجال رقمنة قطاع الطاقة، بعد اتفاق شركة CASHIN السعودية ووزارة الطاقة السورية على تطوير منصة وطنية متكاملة للوقود، تهدف إلى ربط مختلف مراحل القطاع ضمن منظومة رقمية واحدة تشمل إنتاج المشتقات النفطية وتوزيعها ومحطات الوقود، إلى جانب تسويات المعاملات المالية المرتبطة بها.
ويأتي الاتفاق في إطار توجه نحو استخدام الحلول الرقمية لتنظيم إدارة قطاع الوقود وربط العمليات التي كانت تتم بصورة منفصلة داخل منصة واحدة، بما يتيح بيانات أكثر تكاملًا ويساعد على متابعة حركة المنتجات والمعاملات بشكل أكثر وضوحًا وتنظيمًا.
وتقوم فكرة المنصة على إنشاء نظام موحد يبدأ من مرحلة الإنتاج ويمتد إلى التوزيع ثم وصول الوقود إلى محطات الخدمة والمستهلكين. كما تشمل المنظومة إدارة المحطات والتعاملات المالية، وهو ما يمنح الجهات المعنية صورة أشمل عن حركة الوقود داخل السوق بدل التعامل مع كل مرحلة بمعزل عن الأخرى.
هذا الترابط يمكن أن يساعد في متابعة الكميات ومسارات التوزيع والعمليات المالية، ويوفر بيانات يمكن الاستناد إليها في القرارات التشغيلية والتخطيط للإمدادات. فالرقمنة أصبحت ذات أهمية متزايدة في القطاعات التي تضم سلاسل توريد معقدة وعددًا كبيرًا من العمليات اليومية، وقطاع الوقود يأتي في مقدمة هذه القطاعات بسبب تعدد الأطراف المشاركة فيه، من المنتجين والموزعين إلى مشغلي محطات الخدمة والجهات المالية.
ومن خلال منصة مركزية يمكن توحيد البيانات والإجراءات وتقليل الاعتماد على الأنظمة المنفصلة، كما يمكن للبيانات المجمعة أن تكشف الاختناقات وتساعد على تتبع حركة المنتجات بصورة أكثر دقة. ولا يتوقف الأمر عند الجانب الإداري، إذ يمكن أن تدعم هذه البيانات التخطيط للإمدادات وتحديد احتياجات المناطق وفق مستويات الطلب الفعلية.
وتكتسب محطات الوقود أهمية خاصة في المشروع لأنها تمثل الحلقة الأقرب إلى المستهلك النهائي. وربطها بالمنصة الوطنية قد يوفر معلومات أكثر مباشرة عن حركة المنتجات والطلب، ويساعد في متابعة عمليات التزويد والتوزيع والتنسيق بين المحطات والجهات التي توفر الوقود لها. كما يمكن أن يدعم إدارة المخزون ويقلل الفجوات بين العرض والطلب.