الإمارات وكندا تدفعان إطارًا استثماريًا بقيمة 50 مليار دولار نحو مشاريع في قطاعات استراتيجية

ومضة الاقتصادي

تتجه العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وكندا إلى مرحلة جديدة تركز على تحويل الطموحات الاستثمارية إلى مشاريع وقطاعات واضحة، بعد اجتماع مسؤولين من البلدين في تورونتو يوم 16 سبتمبر بهدف تسريع تنفيذ إطار استثماري تبلغ قيمته نحو 50 مليار دولار أمريكي. ويأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه الجانبان إلى توسيع التعاون الاقتصادي والاستفادة من الفرص المتاحة في عدد من المجالات التي تحظى بأهمية استراتيجية، من الطاقة النظيفة والمعادن الحيوية إلى الذكاء الاصطناعي والأغذية الزراعية والطيران والفضاء والبنية التحتية.

ويعكس الاجتماع الذي عقد خلال قمة الاستثمار الكندية رغبة في الانتقال من الاتفاقات العامة إلى مشروعات عملية يمكن أن تدعم تدفقات رأس المال والتجارة والتعاون بين الشركات. فإطار الـ50 مليار دولار لا ينظر إلى الاستثمار باعتباره مجموعة من الصفقات المنفصلة، بل يضع تصورًا أوسع لتوجيه رؤوس الأموال نحو قطاعات لديها فرص للنمو على المدى الطويل، خصوصًا بعد المفاوضات السريعة بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تعكس بدورها رغبة البلدين في بناء بيئة أكثر انفتاحًا أمام التجارة والاستثمار.

وبالنسبة إلى الشركات، فإن انتقال العلاقات من المستوى الحكومي إلى المشاريع التجارية الفعلية يمكن أن يفتح الباب أمام شراكات جديدة وتمويل مشروعات وتوسعات دولية، خاصة في القطاعات التي تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة وخبرات متخصصة.

وتأتي الطاقة النظيفة والمعادن الحيوية في مقدمة المجالات التي يمكن أن تستفيد من هذا التعاون، في ظل حاجة الأسواق إلى سلاسل إمداد أكثر تنوعًا واستقرارًا للموارد الأساسية التي تدخل في الصناعات الحديثة. وتزداد أهمية المعادن الحيوية مع توسع السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والتقنيات المتقدمة، وهي صناعات تحتاج إلى إمدادات مستقرة من المواد الخام والاستثمار في التعدين والمعالجة والبنية التحتية المرتبطة بها. وهنا يمكن لرأس المال الإماراتي أن يساهم في تمويل مشروعات كندية، بينما تستفيد الشركات الكندية من مستثمرين وشركاء لديهم خبرة في تطوير المشاريع الدولية، إلى جانب إمكانية التعاون في الطاقة المتجددة والتقنيات منخفضة الانبعاثات.

تم نسخ الرابط