السعودية تعلن عن 110 ملايين طن من خامات العناصر الأرضية النادرة واليورانيوم في جبل صايد بالمدينة المنورة

ومضة الاقتصادي

كشفت المملكة العربية السعودية عن اكتشافات جيولوجية مهمة في منطقة جبل صايد بالمدينة المنورة، تتضمن نحو 110 ملايين طن من الخامات الحاملة للعناصر الأرضية النادرة واليورانيوم، في تطور يضيف دفعة جديدة إلى قطاع التعدين ويفتح المجال أمام استخدام هذه الموارد في الصناعات الاستراتيجية والطاقة النووية.

وأعلن وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان عن الاكتشاف خلال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، موضحاً ما أظهرته الدراسات الجيولوجية في المنطقة من مؤشرات مهمة. ولا تتعلق أهمية الاكتشاف بحجم الخامات فقط، بل بطبيعة ما تحتويه أيضاً، خاصة العناصر الأرضية النادرة الثقيلة، إلى جانب وجود تركيزات واعدة من اليورانيوم.

ويأتي ذلك ضمن توجه سعودي أوسع لتحويل التعدين إلى أحد المكونات الأساسية للاقتصاد الصناعي، خصوصاً مع تزايد الطلب العالمي على المعادن الحيوية واشتداد المنافسة بين الدول لتأمين مصادرها وسلاسل إمدادها.

وتشير الدراسات التي أجريت في جبل صايد إلى وجود تركيزات من العناصر الأرضية النادرة، مع أهمية خاصة للعناصر الثقيلة منها، بالتزامن مع مؤشرات على وجود اليورانيوم. وتدخل العناصر الأرضية النادرة في عدد كبير من الصناعات الحديثة والتقنيات المتقدمة، ما جعلها خلال السنوات الأخيرة من الموارد التي تحظى باهتمام اقتصادي واستراتيجي متزايد، خصوصاً مع توسع قطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعات المتقدمة.

أما اليورانيوم فيرتبط بصورة مباشرة بالطاقة النووية، وهو ما يمنح الاكتشاف جانباً آخر يتجاوز التعدين التقليدي للمعادن. لكن العثور على الموارد لا يعني بالضرورة بدء استخراجها تجارياً، فهناك مراحل طويلة تسبق ذلك تبدأ بالتقييم الجيولوجي والدراسات التفصيلية، ثم تحديد حجم الموارد القابلة للاستخراج ومدى جدوى تطويرها اقتصادياً وفنياً وبيئياً.

وخلال السنوات الماضية تغيرت نظرة السعودية إلى التعدين، فلم يعد القطاع مجرد نشاط لاستخراج المواد الخام، بل أصبح جزءاً من خطط بناء اقتصاد صناعي أكثر تنوعاً. ومن هذا المنطلق، يمكن لاكتشاف بهذا الحجم والنوع أن يدعم استراتيجية المملكة في المعادن الحيوية، خاصة تلك التي تحتاج إليها الصناعات الحديثة والطاقة والتقنيات المتقدمة.

وتكمن الفائدة المحتملة للموارد المحلية أيضاً في تقليل الاعتماد على الخارج في بعض سلاسل الإمداد، مع تطوير الخبرات الوطنية في الاستكشاف والمعالجة والتصنيع. فالقيمة الاقتصادية لا تتوقف عند استخراج الخام من الأرض، بل يمكن أن تمتد إلى المراحل اللاحقة من المعالجة وإنتاج المواد والمنتجات ذات القيمة المضافة.

تم نسخ الرابط