مطارات الدمام تتجه إلى تطوير مطار الملك فهد الدولي نحو طاقة استيعابية تصل إلى 32 مليون مسافر

ومضة الاقتصادي

وتبرز الخدمات الذكية هنا كجزء أساسي من عملية التطوير، فالمطار الحديث لا تقاس قدرته بعدد البوابات أو مساحة مبنى الركاب فقط، وإنما بمدى سهولة حركة المسافرين داخله. ويمكن للأنظمة الرقمية والإرشادات الواضحة وتكامل خدمات المسافرين أن تقلل الارتباك وتساعد على انسيابية الحركة بين تسجيل الوصول والتفتيش ومناطق الأمتعة وبوابات المغادرة.

ومع ارتفاع أعداد المسافرين، تصبح هذه الأنظمة أكثر أهمية، إذ قد تكون المساحات المتاحة كافية من الناحية النظرية، لكن الاختناقات التشغيلية قد تظهر إذا لم يتمكن المسافرون من التحرك بسهولة بين المرافق. لذلك يبدو أن التوسعة تستهدف تحسين الرحلة كاملة وليس مجرد زيادة المساحات.

ويمتد أثر المشروع أيضاً إلى قطاع الخدمات اللوجستية والشحن، في ظل جهود المملكة لتطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية وتعزيز موقعها كمركز إقليمي. وتمثل المطارات جزءاً مهماً من هذه المنظومة، خصوصاً للبضائع التي تحتاج إلى سرعة في النقل أو ترتبط بقيمة مرتفعة وحساسية للوقت.

ومن شأن تحسين الطرق والأنظمة ورفع كفاءة مرافق المطار أن يوفر بيئة أكثر دعماً للشركات التي تعتمد على اتصالات موثوقة، كما يمكن لمطار قادر على التعامل مع أعداد أكبر من المسافرين والبضائع أن يعزز اتصال المنطقة الشرقية بالأسواق المحلية والدولية.

ويكشف الفرق بين الهدف المرحلي الذي يتجاوز 19.3 مليون مسافر بحلول 2030 والهدف طويل الأجل البالغ 32 مليوناً عن حجم التخطيط المطلوب للمشروع. فمشروعات المطارات تحتاج إلى سنوات من التصميم والتنفيذ والتمويل ودمج المرافق الجديدة مع العمليات القائمة، كما أن القرارات المتخذة اليوم قد تؤثر في قدرة المطار على التعامل مع الطلب لسنوات طويلة.

لهذا تبدو المرونة عاملاً مهماً في التصميم، خاصة مع احتمالية تغير سلوكيات المسافرين وشبكات شركات الطيران والتكنولوجيا واحتياجات الخدمات اللوجستية مستقبلاً.

ومع انتقال المشروع إلى مرحلة التصميم التفصيلي، تتجه مطارات الدمام إلى وضع الأساس لمطار الملك فهد الدولي ليؤدي دوراً أكبر في المستقبل. وإذا نُفذت التوسعة كما هو مخطط لها، فقد تعزز مكانة المطار بوصفه بوابة رئيسية للمنطقة الشرقية، وتوفر بنية تحتية تدعم نمو السياحة والأعمال والخدمات اللوجستية، وصولاً إلى الطاقة الاستيعابية المستهدفة البالغة 32 مليون مسافر.

تم نسخ الرابط