فلاي ناس تتجه لاستبدال خدمات السعودية للخدمات الأرضية بشراكة استراتيجية مع سويسبورت السعودية

ومضة الاقتصادي

تتجه شركة فلاي ناس إلى تغيير نموذج خدماتها الأرضية في المطارات السعودية من خلال شراكة استراتيجية مع سويسبورت السعودية، في خطوة تجمع بين الاستثمار في مزود الخدمات الأرضية والحصول على عقد طويل الأجل لتقديم خدمات المناولة في المطارات التجارية بالمملكة. وتعكس هذه الخطوة توجهاً متزايداً في قطاع الطيران السعودي نحو بناء علاقات أكثر تكاملاً بين شركات الطيران ومقدمي الخدمات المساندة، بدلاً من الاكتفاء بالنماذج التقليدية القائمة على التعاقد لتقديم الخدمة.

وبموجب الاتفاق، وافقت فلاي ناس على الاستحواذ على حصة تبلغ 10% في سويسبورت السعودية مقابل 50 مليون ريال، مع وجود خيار لشراء حصة إضافية بنسبة 10% عند تجديد الاتفاق. ولا تقتصر الصفقة على الاستثمار في الشركة، بل ترتبط أيضاً بعقد حصري لخدمات المناولة الأرضية في المطارات التجارية بمختلف أنحاء المملكة.

ومن المقرر أن يبدأ عقد الخدمات الأرضية في مارس 2027 ويستمر حتى مارس 2032، وهو ما يمنح الطرفين فترة طويلة وواضحة للتعاون، ويجعل العلاقة بينهما أقرب إلى شراكة استراتيجية منها إلى تعاقد قصير الأجل بين شركة طيران ومزود خدمات.

وتأتي أهمية هذه الخطوة مع النمو المستمر الذي يشهده قطاع الطيران السعودي، سواء في أعداد المسافرين أو توسع شركات الطيران أو أعمال تطوير المطارات والبنية التحتية المرتبطة بها. فمع زيادة الرحلات وحجم العمليات الجوية تصبح الخدمات الأرضية جزءاً أكثر حساسية في منظومة التشغيل، إذ يمكن لكفاءة المناولة أن تؤثر مباشرة في انتظام الرحلات وتقليل التأخير وتحسين تجربة المسافر.

وتشمل الخدمات الأرضية العديد من العمليات التي تتم منذ وصول الطائرة وحتى مغادرتها، من مناولة الأمتعة وخدمات الساحة إلى تجهيز الطائرات ودعم عمليات الصعود والنزول وغيرها من المهام التي قد لا يلاحظها المسافر، لكنها تمثل جزءاً أساسياً من رحلة الطائرة على الأرض.

ومن خلال الجمع بين امتلاك حصة في سويسبورت السعودية وعقد للخدمات يمتد لخمس سنوات، يبدو أن فلاي ناس تسعى إلى تحقيق مواءمة أكبر بين مصالحها التشغيلية ومصالح مزود الخدمات الأرضية. فامتلاك حصة في الشركة قد يجعل شركة الطيران أكثر ارتباطاً بأدائها، بينما يمنح العقد طويل الأجل سويسبورت رؤية أوضح بشأن حجم الأعمال التي ستتعامل معها خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط