أبوظبي تتوسع في قطاع الكهرباء الأفريقي عبر صفقة للاستحواذ على 90% من Azura Power
وتبرز نيجيريا والسنغال وموزمبيق باعتبارها أسواقًا مهمة في هذه الاستراتيجية. نيجيريا، باعتبارها واحدة من أكبر اقتصادات القارة، لديها احتياجات كبيرة لتطوير قطاع الكهرباء وتحسين موثوقية الإمدادات، بينما تمتلك السنغال وموزمبيق بدورهما فرصًا في مجالات الطاقة والبنية التحتية. لكن العمل في هذه الأسواق لا يخلو من الصعوبات، فمشروعات الطاقة قد تتأثر بتقلبات العملات، والأطر التنظيمية، والتمويل، والبنية التحتية، فضلًا عن القدرة على تحصيل المدفوعات والظروف الاقتصادية والسياسية المحلية. لذلك فإن العقود طويلة الأجل تمنح حماية مهمة لكنها لا تلغي المخاطر بالكامل.
وتتوافق الصفقة مع توجه أوسع لدى أبوظبي نحو توظيف رأس المال الإماراتي في بناء محافظ دولية بقطاعات استراتيجية. فالاستثمار في الكهرباء لا يرتبط بالعوائد المالية فقط، بل يمنح المستثمر وجودًا في قطاع أساسي يرتبط بالنمو الاقتصادي طويل الأجل، خصوصًا أن دولًا أفريقية عديدة تبحث عن رأس المال الخاص لتمويل تطوير بنيتها التحتية.
كما يمثل نمو الطلب على الكهرباء أحد أهم عوامل الجذب. فالتوسع الصناعي، والخدمات الرقمية، وتطور المدن، وزيادة عدد السكان كلها عوامل يمكن أن ترفع الحاجة إلى الطاقة خلال السنوات المقبلة. غير أن تحويل هذا الطلب إلى عوائد يتطلب تشغيل الأصول بكفاءة ووجود عقود وأطر تنظيمية مستقرة. ولهذا قد يكون امتلاك أصول قائمة ومرتبطة باتفاقيات طويلة الأجل نقطة دخول أكثر جاذبية من تطوير مشروعات جديدة من الصفر.
وبعد إتمام الصفقة، سيتركز اهتمام المستثمرين على قدرة ePointZero على الحفاظ على مستويات تشغيل أصولها البالغة 752 ميغاواط وتحقيق التدفقات النقدية المتوقعة، إلى جانب خطتها للتوسع في أفريقيا. فإذا تحولت Azura Power إلى نقطة انطلاق لصفقات واستثمارات جديدة، فقد تصبح العملية جزءًا من استراتيجية أكبر في قطاع الطاقة الأفريقي.
وفي النهاية، تبدو صفقة الاستحواذ على 90% من Azura Power أكبر من مجرد شراء حصة في شركة كهرباء؛ فهي تعكس توجهًا لاستخدام رأس المال الإماراتي للمشاركة في واحدة من أبرز احتياجات أفريقيا المستقبلية، وهي توفير كهرباء أكثر موثوقية لدعم النمو الاقتصادي والتنمية على المدى الطويل.