وزارة المالية الإماراتية تفرض متطلبات الإبلاغ عن الضريبة العالمية على الكيانات الإماراتية اعتبارًا من السنوات المالية التي تبدأ في 2025
تدخل دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة في تطبيق قواعد الحد الأدنى العالمي للضريبة، مع بدء وزارة المالية في تحديد متطلبات الإبلاغ المحلية المرتبطة بقواعد الركيزة الثانية «Pillar Two» للكيانات المشمولة، وذلك في إطار توجه الدولة نحو مواكبة التطورات الضريبية الدولية ورفع مستوى الشفافية والحوكمة لدى الشركات متعددة الجنسيات العاملة فيها.
وأصدرت وزارة المالية القرار الوزاري رقم 133 لسنة 2026، والذي يوضح الجهات والكيانات المطلوب منها تقديم إقرار معلومات الركيزة الثانية، بما في ذلك عدد من الكيانات المكونة للمجموعات متعددة الجنسيات، وبعض المشروعات المشتركة والهياكل التي تتضمن ترتيبات هجينة عكسية. ويأتي القرار ليضع صورة أوضح للمسؤوليات المحلية المتعلقة بالإبلاغ عن قواعد الحد الأدنى العالمي للضريبة.
وتُعد الركيزة الثانية جزءًا من الإصلاحات الضريبية الدولية التي تقودها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة العشرين، وتهدف بشكل أساسي إلى ضمان وجود حد أدنى عالمي فعلي لمعدل الضريبة المفروضة على أرباح الشركات متعددة الجنسيات. وقد أصبحت هذه القواعد من أبرز التغييرات التي شهدتها البيئة الضريبية العالمية خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا مع اتجاه الدول إلى الحد من الفروقات الكبيرة بين معدلات الضرائب ومنع الهياكل الدولية التي قد تؤدي إلى إخضاع الأرباح لمعدلات منخفضة جدًا.
وبالنسبة إلى الشركات متعددة الجنسيات، فإن تطبيق الركيزة الثانية لا يتوقف عند معرفة مقدار الضريبة المستحقة، فالأمر يمتد إلى جمع قدر كبير من البيانات وإعداد التقارير والتنسيق بين الشركات والكيانات التابعة للمجموعة الموجودة في دول مختلفة، وهذا يجعل عملية الإبلاغ جزءًا أساسيًا من إدارة الالتزام الضريبي وليس مجرد إجراء منفصل.
أما في الإمارات، فيحدد القرار الوزاري رقم 133 لسنة 2026 الجهات التي يتعين عليها تقديم إقرار معلومات الركيزة الثانية ضمن نظام الضريبة التكميلية، وتشمل المتطلبات الكيانات المكونة للمجموعات متعددة الجنسيات الموجودة في الدولة، إلى جانب بعض المشروعات المشتركة والهياكل المرتبطة بالكيانات الهجينة العكسية، بحسب نطاق القواعد والشروط المطبقة.
وهذا يعني أن الشركات المعنية ستكون مطالبة أولًا بتحديد وضعها داخل المجموعة وفهم المسؤوليات الواقعة عليها، ثم التأكد من توافر البيانات المطلوبة في الوقت المناسب. وفي بعض الحالات، يمكن أن تُستثنى كيانات استثمارية معينة من متطلبات الإبلاغ، وذلك وفقًا للشروط المحددة في النظام.