إكسون تدخل سباق الاستحواذ على وحدة الكيماويات الأمريكية التابعة لشِل وسط إعادة ترتيب محافظ الطاقة
دخلت شركة إكسون موبيل ضمن قائمة الشركات المحتملة لشراء وحدة الكيماويات الأمريكية التابعة لشركة شِل، في خطوة تعكس التغير الواضح في طريقة تعامل شركات الطاقة الكبرى مع الأصول التي لم تعد تحقق العوائد التي كانت متوقعة منها. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعيد فيه شركات النفط والغاز العالمية النظر في استثماراتها بقطاعات المصب، مع تركيز أكبر على الكفاءة والعائد على رأس المال بدلًا من الإبقاء على جميع الأنشطة ضمن نموذج متكامل مهما كانت نتائجها.
ووفق ما أوردته بيانات في 24 أغسطس، فإن إكسون من بين الشركات التي أبدت اهتمامًا محتملًا بوحدة شِل للكيماويات في الولايات المتحدة. ورغم أن وجودها ضمن قائمة المهتمين لا يعني بالضرورة إتمام الصفقة، فإن احتمال دخول واحدة من أكبر شركات الطاقة العالمية في المنافسة يوضح أن الأصول الصناعية لا تزال تحمل قيمة، حتى في وقت تواجه فيه بعض أنشطة الكيماويات ضغوطًا قوية.
وتواجه صناعة الكيماويات العالمية عددًا من التحديات، من بينها ضعف الطلب في بعض الأسواق وزيادة الطاقة الإنتاجية، إلى جانب تغير تكاليف المواد الخام والطاقة والمنافسة القوية من منتجين يعملون في مناطق ذات تكاليف أقل. وبالنسبة إلى شركة بحجم شِل، فإن استمرار الاحتفاظ بوحدة ضعيفة الأداء يعني تخصيص رأس مال وموارد إدارية وتشغيلية لنشاط لا يحقق العائد المطلوب، ولهذا أصبحت عمليات البيع وإعادة الهيكلة وسيلة لإعادة توجيه الأموال نحو الأنشطة التي يمكن أن تحقق نتائج أفضل.
لكن بيع أصل ضعيف الأداء لا يعني بالضرورة أنه بلا قيمة. فقد يكون الأصل أقل جاذبية لمالكه الحالي، بينما يمثل فرصة مناسبة لشركة أخرى تمتلك هيكل تكاليف مختلفًا أو قدرة أكبر على تشغيله بكفاءة.
وهنا تظهر إكسون باعتبارها من أبرز الأسماء المحتملة. فالشركة لديها حضور واسع في قطاع الكيماويات والبتروكيماويات والمنتجات الصناعية، ويمكن لشراء أصول إضافية أن يمنحها فرصة لتوسيع نطاق أعمالها إذا رأت أن الوحدة المعروضة قادرة على تحقيق عائد مناسب. لكن هذا لا يعني أنها ستدفع أي سعر للحصول عليها، خصوصًا أن شركات الطاقة الكبرى أصبحت أكثر حذرًا في عمليات الاستحواذ خلال فترات ضعف الأسواق.