الثروة السمكية السعودية: 11 ألف قارب تنتج 97.6 ألف طن في 2025

ومضة الاقتصادي

تشهد الثروة السمكية في السعودية خلال الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا، خصوصًا مع الأرقام التي سجلها قطاع الصيد البحري خلال عام 2025، حيث ساهم نحو 11 ألف قارب صيد في إنتاج 97.6 ألف طن من الأسماك والمأكولات البحرية، بزيادة وصلت إلى 14.4% مقارنة بعام 2024. لكن اللافت في هذه البيانات ليس ارتفاع الإنتاج فقط، وإنما الفارق الواضح بين إنتاج مياه الخليج العربي والبحر الأحمر، وهو فارق يطرح تساؤلات مهمة حول كفاءة أسطول الصيد وإمكانات نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.

ووفقًا للبيانات التي نشرتها صحيفة الاقتصادية، بلغ إنتاج مياه الخليج العربي نحو 61.4 ألف طن من المأكولات البحرية خلال العام الماضي، مقابل 36.2 ألف طن للبحر الأحمر. وقد يبدو هذا التفاوت مفهومًا عند النظر إلى طبيعة كل منطقة ومساحتها وظروفها البحرية، لكن الصورة تصبح أكثر وضوحًا عند مقارنة عدد القوارب؛ إذ تحقق إنتاج الخليج من خلال نحو ألفي قارب فقط، بينما احتاج البحر الأحمر إلى قرابة 9 آلاف قارب لإنتاج كمية أقل.

وهذا يعني ببساطة أن إنتاجية القارب الواحد ليست متساوية بين المنطقتين. فالقوارب العاملة في الخليج سجلت متوسط إنتاج أعلى بكثير من تلك التي تعمل في البحر الأحمر، ما يؤكد أن عدد القوارب وحده لا يحدد حجم الإنتاج. هناك عوامل أخرى تدخل في المعادلة، من طبيعة البيئة البحرية وتوزيع الأسماك إلى مناطق التكاثر والحضانة وطبيعة السواحل، وكلها يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في كمية المصيد التي يستطيع الصياد الوصول إليها.

حتى ظروف التشغيل نفسها لها دور. حالة البحر والطقس والمسافات التي تقطعها القوارب للوصول إلى مناطق الصيد قد تجعل رحلة ما أكثر إنتاجية من أخرى، كما أن الوقود والعمالة والصيانة كلها تكاليف تحدد قدرة القارب على البقاء في البحر وقتًا أطول والعودة بحمولة تستحق الجهد والتكلفة.

تم نسخ الرابط