الإمارات وروسيا تضعان اتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار حيز التنفيذ لتوسيع العلاقات الاقتصادية إلى ما يتجاوز تجارة السلع

ومضة الاقتصادي

تدخل العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وروسيا مرحلة جديدة مع دخول اتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار، التي وُقعت عام 2025، حيز التنفيذ، لتفتح المجال أمام تعاون يتجاوز تجارة السلع التقليدية ويشمل الخدمات والاستثمارات والشراكات بين شركات القطاع الخاص في البلدين.

وتأتي أهمية الاتفاقية من كون الاقتصاد العالمي لم يعد يعتمد على حركة المنتجات فقط، إذ أصبحت الخدمات المالية والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والاستشارات والإنشاءات والسياحة وغيرها من القطاعات تمثل جزءًا مهمًا من النشاط الاقتصادي. كما أن وضوح قواعد الاستثمار يمكن أن يمنح الشركات قدرًا أكبر من الثقة عند دراسة تخصيص رؤوس الأموال أو تنفيذ مشاريع في أسواق خارجية.

وتملك الإمارات وروسيا أصلًا علاقات تجارية راسخة، خصوصًا في مجال السلع، لكن الاتفاقية الجديدة توسع نطاق هذه العلاقة لتشمل مجالات يمكن أن تنتج ارتباطات اقتصادية طويلة الأجل. فالخدمات والاستثمارات غالبًا ما ترتبط بعقود ومشاريع وبنية تحتية وتكنولوجيا وخبرات تستمر لسنوات، وهو ما يجعلها مختلفة عن عمليات البيع والشراء التقليدية.

وتكمل الاتفاقية إطار تجارة السلع القائم بين الإمارات والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، من خلال توفير مساحة أوسع للشركات الراغبة في الوصول إلى الأسواق. فالشركة التي تريد دخول سوق أجنبية قد لا تحتاج فقط إلى تصدير منتج، بل ربما تسعى إلى إنشاء فرع أو تقديم خدمات لوجستية أو مالية أو تقنية أو مهنية، وهنا تصبح البيئة التنظيمية الواضحة عاملًا مهمًا في اتخاذ القرار.

ومن أبرز الفرص التي قد تتيحها الاتفاقية للشركات الإماراتية إمكانية التعامل مع روسيا كسوق للخدمات والاستثمار إلى جانب كونها وجهة لتجارة السلع. ويمكن للشركات العاملة في النقل والخدمات اللوجستية والتمويل والاستشارات والتكنولوجيا والخدمات المهنية أن تجد قنوات جديدة للتعاون، خاصة أن الإمارات تمتلك خبرة واسعة في التجارة الدولية والخدمات اللوجستية.

ويمثل الاستثمار جانبًا مهمًا كذلك، إذ تميل الشركات إلى دراسة المشاريع طويلة الأجل بصورة أكبر عندما تكون القواعد التي تحكم أنشطتها واضحة ويمكن التنبؤ بها. وقد تساعد أحكام الاستثمار في الاتفاقية الشركات التي تفكر في تنفيذ مشاريع أو إقامة شراكات أو توسيع أعمالها على تقييم الفرص ضمن إطار أكثر تنظيمًا.

تم نسخ الرابط