الاستقرار المالي للمصرف المركزي الإماراتي: أصول البنوك تصل إلى 5.3 تريليون درهم والأرباح ترتفع بدعم من قوة الائتمان والودائع
يعيش القطاع المصرفي الإماراتي مرحلة من النمو اللافت، بعدما أظهر تقرير الاستقرار المالي لعام 2025 الصادر عن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ارتفاع إجمالي أصول البنوك إلى نحو 5.3 تريليون درهم، بالتزامن مع نمو الائتمان بنسبة 17.8% ووصول صافي أرباح القطاع إلى 90.8 مليار درهم. وتعكس هذه الأرقام صورة لقطاع مصرفي يمتلك قاعدة مالية قوية وقدرة على مواصلة تمويل النشاط الاقتصادي، مع استمرار الجهات التنظيمية في متابعة المخاطر المرتبطة بالائتمان والسيولة والمدفوعات.
ويشير ارتفاع الأصول بنسبة 17.1% إلى توسع واضح في حجم النشاط المصرفي، خاصة أن الأصول تشمل القروض والاستثمارات والأرصدة وغيرها من الموارد التي تديرها البنوك. وجاء هذا النمو بالتوازي مع ارتفاع الائتمان، وهو ما يعكس استمرار المؤسسات المصرفية في توفير التمويل للشركات والأفراد ومختلف القطاعات الاقتصادية.
ويعد نمو الائتمان عنصرًا مهمًا لدعم الاقتصاد، فالشركات تحتاج إلى التمويل للتوسع والاستثمار، بينما يعتمد الأفراد عليه في الإسكان والاستهلاك وغيرها من الاحتياجات. لكن زيادة الإقراض في الوقت نفسه تتطلب معايير ائتمانية سليمة، حتى لا تتحول سرعة نمو القروض إلى مصدر ضغط مستقبلي إذا تراجعت قدرة بعض المقترضين على السداد.
أما الأرباح فقد وصلت إلى 90.8 مليار درهم، مستفيدة من نمو الائتمان وتحسن الودائع وجودة الأصول. وتبقى جودة القروض من المؤشرات الأساسية عند تقييم قوة البنوك، فارتفاع الأرباح وحده لا يكفي إذا كانت المحفظة الائتمانية معرضة لمعدلات مرتفعة من التعثر. ولهذا فإن تحسن جودة الأصول يساعد المؤسسات المصرفية على تحقيق أرباح أكثر استدامة وتقليل الخسائر الائتمانية المحتملة.
وفي المقابل، يحتل رأس المال والسيولة مكانة أساسية في استقرار القطاع. فرأس المال يمثل وسادة تساعد البنوك على امتصاص الخسائر غير المتوقعة، بينما تتيح السيولة الوفاء بالالتزامات عند الحاجة إلى الأموال بسرعة. وتزداد أهمية ذلك مع تغير أسعار الفائدة وظروف التمويل العالمية، إذ يمكن حتى للبنوك ذات الأرباح المرتفعة أن تواجه ضغوطًا إذا لم تكن لديها احتياطيات كافية.