BinDawood ورهان الألبان الأوروبي يشيران إلى مرحلة جديدة من توسع قطاع التجزئة السعودي

ومضة الاقتصادي

يشهد قطاع التجزئة في المملكة العربية السعودية خلال الفترة الأخيرة توجهًا متزايدًا نحو التوسع خارج نطاق المتاجر ومحلات السوبر ماركت، مع بحث الشركات عن طرق جديدة لتعزيز النمو والسيطرة بصورة أكبر على سلسلة الإمداد. وتأتي خطوة شركة بن داود القابضة للاستثمار في قطاع تصنيع الأغذية الأوروبي كإشارة واضحة إلى هذا التوجه، بعدما أعلنت أن إحدى شركاتها التابعة والمملوكة بالكامل لها فازت بمناقصة للاستحواذ على أصول مرتبطة بمصنع لمشتقات الألبان في إستونيا بقيمة 585.9 مليون ريال سعودي.

أهمية هذه الصفقة لا ترتبط فقط بدخول بن داود إلى سوق أوروبي جديد، بل بتغير طبيعة نشاطها في قطاع الأغذية. فالشركة التي ترتبط بشكل أساسي ببيع المنتجات للمستهلكين تتحرك الآن نحو مراحل الإنتاج، ما يمنحها سيطرة أكبر على تصنيع بعض المنتجات وتوريدها قبل وصولها إلى أرفف المتاجر.

وهذا النوع من التكامل يمكن أن يكون مهمًا جدًا في سوق تجزئة شديد المنافسة، حيث لا تتوقف هوامش الأرباح عند أداء المتجر نفسه، بل تتأثر بأسعار المواد الخام والطاقة والخدمات اللوجستية وتقلبات العملات وقوة الموردين التفاوضية. لذلك فإن امتلاك أصول إنتاجية أو التحكم فيها قد يمنح الشركة مساحة أكبر لإدارة هذه الضغوط.

ومن هنا يمكن النظر إلى الاستثمار في إستونيا باعتباره جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز السيطرة على سلسلة الإمداد، وليس مجرد استحواذ خارجي. فشركات التجزئة كانت تعتمد بدرجة كبيرة على المصنعين والموزعين لتوفير المنتجات، لكن ارتفاع المنافسة وحساسية المستهلكين تجاه الأسعار يدفعانها إلى البحث عن قيمة أكبر في مراحل مختلفة من سلسلة الإنتاج والتوزيع.

تم نسخ الرابط