كيو موبيليتي وباركن تتعاونان لتطوير مواقف ذكية تربط بين أبوظبي ودبي
تتجه إمارتا أبوظبي ودبي إلى تعزيز التعاون في مجال مواقف السيارات الذكية، بعد توقيع «كيو موبيليتي» و«باركن» مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع خارطة طريق مشتركة للتعاون وتطوير عدد من المشاريع التجريبية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات ووسائل الدفع الرقمية الموحدة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المدن الإماراتية توسعًا مستمرًا وزيادة في الاعتماد على الحلول الرقمية لإدارة التنقل والخدمات الحضرية، حيث لم تعد مواقف السيارات مجرد أماكن لوقوف المركبات، بل أصبحت جزءًا من منظومة متكاملة تهدف إلى تنظيم حركة المرور وتوزيع الطلب وتحسين تجربة السائقين.
وبموجب مذكرة التفاهم، يستكشف أكبر مشغلي مواقف السيارات العامة في أبوظبي ودبي فرص التعاون في عدد من المجالات، من بينها التنبؤ بالطلب وإدارة إشغال المواقف وتوفير خدمات رقمية آمنة ودمج عمليات دفع الرسوم، إلى جانب تبادل البيانات وفق أطر تنظيمية واضحة.
هذا التعاون يعكس تغيرًا واضحًا في طريقة التعامل مع مواقف السيارات. ففي السابق كان التركيز ينصب على توفير عدد كاف من المواقف وتنظيم عملية الدفع، أما اليوم فأصبحت البيانات عنصرًا أساسيًا في إدارة المنظومة بالكامل.
فعندما تعرف الجهات المشغلة عدد السيارات الموجودة في منطقة معينة والأوقات التي يرتفع فيها الطلب والمواقع التي تعاني من نقص المواقف، يصبح من الأسهل اتخاذ قرارات أكثر دقة. ويمكن للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات أن يساعدا في توقع هذه الأنماط قبل حدوثها، الأمر الذي يساهم في تحسين توزيع الموارد وتقليل الازدحام الناتج عن بحث السائقين عن موقف مناسب.
وتعد إدارة إشغال المواقف من أبرز المجالات التي يمكن أن تستفيد من هذه التقنيات. فإذا كانت بعض المناطق تشهد إقبالًا كبيرًا في أوقات محددة بينما تبقى مناطق أخرى أقل استخدامًا، تستطيع المنصة الذكية تزويد السائقين بالمعلومات في الوقت المناسب ومساعدتهم على اختيار المواقع الأنسب.
وقد يبدو البحث عن موقف مشكلة بسيطة بالنسبة للسائق، لكنه عندما يتكرر آلاف المرات يوميًا داخل المدن يمكن أن يترك أثرًا واضحًا على حركة المرور. لذلك فإن تقليل الوقت الذي يقضيه السائق في البحث عن موقف قد ينعكس بشكل مباشر على انسيابية التنقل وتجربة المستخدم.