منشآت السعودية تدفع الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو قرارات استثمارية أكثر ذكاءً في الذكاء الاصطناعي

ومضة الاقتصادي

تتجه المملكة العربية السعودية خلال الفترة الحالية إلى تعزيز حضور الذكاء الاصطناعي في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ليس باعتباره مجرد تقنية حديثة يمكن استخدامها، وإنما كأداة يمكن أن تساعد أصحاب الأعمال على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر ذكاءً وتحويلها إلى نماذج تشغيلية قابلة للتطبيق داخل منشآتهم، وفي هذا السياق أطلقت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» أسبوعًا متخصصًا في الذكاء الاصطناعي بمشاركة جهات حكومية وخاصة وأكاديمية وتقنية.

وشمل البرنامج ست جلسات رئيسية وأكثر من 48 لقاءً رياديًا، جمعت رواد الأعمال بالجهات التنظيمية والتمكينية والجامعات وشركات التكنولوجيا، وذلك في وقت أصبح فيه الذكاء الاصطناعي حاضرًا بقوة في مستقبل الأعمال حول العالم، لكن بالنسبة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة فإن السؤال لم يعد فقط هل نستخدم الذكاء الاصطناعي؟ بل كيف يمكن أن يتحول إلى قيمة اقتصادية حقيقية داخل المنشأة؟

فالشركات الكبيرة تمتلك عادة ميزانيات ضخمة وفرقًا تقنية متخصصة تمنحها مساحة أكبر لتجربة الحلول المختلفة، بينما تحتاج المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى النظر بشكل أكثر دقة في العائد المتوقع من أي استثمار تقني، ولهذا فإن تقريب أصحاب الأعمال من الجهات التنظيمية ومقدمي الحلول والجامعات يمكن أن يساعدهم على الانتقال من مجرد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي إلى معرفة الطريقة التي يمكن من خلالها توظيفه في أعمالهم بشكل فعلي.

وتأتي أهمية برنامج «منشآت» من تنوع الجهات المشاركة فيه، فعندما يجتمع رواد الأعمال مع الجهات التنظيمية يمكنهم التعرف إلى القواعد والمتطلبات المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وعندما يتواصلون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية يصبح من الممكن الاطلاع على التطورات البحثية والمهارات المتاحة، بينما تستطيع شركات التكنولوجيا تقديم حلول عملية يمكن تجربتها واختبار نتائجها داخل بيئة الأعمال.

وهنا تظهر مجموعة من الأسئلة التي يحتاج أي صاحب منشأة إلى الإجابة عنها قبل اتخاذ قرار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. 

تم نسخ الرابط