فيتش تثبت تصنيف الكويت عند AA- مع نظرة مستقرة وسط قوة الاحتياطيات السيادية ومخاطر النفط

ومضة الاقتصادي

ثبتت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف الكويت السيادي عند AA- مع نظرة مستقبلية مستقرة، في خطوة تعكس استمرار قوة المركز المالي والخارجي للدولة، رغم التحديات التي يفرضها الاعتماد الكبير على النفط والعجز المالي والمخاطر الإقليمية التي قد تؤثر في طرق تصدير الطاقة.

وأفادت التقارير الصادرة في 9 أغسطس بأن فيتش أبقت على التصنيف، مشيرة إلى أن الكويت تتمتع بميزانيات مالية وخارجية قوية للغاية، في وقت توفر فيه الأصول السيادية الكبيرة للدولة حاجزاً مهماً أمام الضغوط الاقتصادية وتمنحها قدرة أكبر على التعامل مع فترات انخفاض أسعار النفط أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

لكن قوة هذه الأصول لا تلغي التحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد الكويتي، وفي مقدمتها استمرار الاعتماد على النفط وارتفاع الإنفاق الحكومي المرتبط بنظام الرعاية الاجتماعية.

وتعد الأصول السيادية من أبرز العوامل التي تدعم التصنيف الائتماني للكويت، إذ تأتي صافي الأصول الأجنبية للدولة ضمن الأقوى مقارنة بالدول السيادية التي تصنفها فيتش. وتمنح هذه الأصول الكويت مساحة واسعة لمواجهة الصدمات، فعندما تتعرض الإيرادات النفطية لضغوط تستطيع المدخرات والأصول الخارجية توفير طبقة حماية تساعد الحكومة على تمويل الإنفاق والحفاظ على الاستقرار المالي.

وهذه ميزة مهمة مقارنة بالدول التي تعتمد بدرجة أكبر على الاقتراض أو تمتلك احتياطيات محدودة عند مواجهة الأزمات، فوجود قاعدة كبيرة من الأصول الخارجية يمنح الكويت مرونة مالية تسمح لها بالتعامل مع الظروف الصعبة دون الاضطرار مباشرة إلى إجراءات مالية حادة. ولهذا تمثل القوة المالية أحد الأسباب الرئيسية وراء استمرار الكويت في الاحتفاظ بتصنيف مرتفع رغم وجود نقاط ضعف أخرى.

في المقابل، يبقى النفط التحدي الأبرز أمام المالية العامة الكويتية، إذ تعتمد الدولة بدرجة كبيرة عليه كمصدر رئيسي للإيرادات والصادرات. ويجعل ذلك الميزانية عرضة للتغيرات في أسعار النفط وحجم الإنتاج والطلب العالمي على الطاقة، فعندما ترتفع الأسعار تتحسن الإيرادات الحكومية وتزداد القدرة على تمويل الإنفاق، بينما يمكن أن تتسع الضغوط المالية إذا استمرت الأسعار في الانخفاض لفترة طويلة.

تم نسخ الرابط