أسعار النفط تهبط دون 90 دولارًا مع تراجع التوتر بين واشنطن وطهران لكن مخاطر الملاحة تبقي علاوة المخاطر حاضرة

ومضة الاقتصادي

يسود أسواق النفط العالمية في الوقت الحالي قدر من الهدوء بعد انحسار المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس سريعًا على الأسعار التي تراجعت إلى ما دون مستوى 90 دولارًا للبرميل. لكن هذا الهدوء لا يعني أن المخاوف اختفت بالكامل، فحركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز ما زالت تثير قلق المستثمرين، لذلك بقيت علاوة المخاطر حاضرة في تسعير الخام رغم تراجع حدة التوتر السياسي.

وخلال تعاملات السابع والعشرين من يوليو، انخفض خام برنت بنسبة بلغت 9.05% ليستقر عند 88.02 دولارًا للبرميل، بعد أسبوعين من التقلبات التي فرضتها التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران. وجاء هذا التراجع مع ظهور مؤشرات على توقف الضربات المتبادلة، الأمر الذي دفع المتعاملين إلى خفض توقعاتهم بشأن احتمال تعطل إنتاج النفط أو صادراته من منطقة الشرق الأوسط، فانعكس ذلك مباشرة على حركة الأسعار.

وتبقى أسواق الطاقة من أكثر الأسواق تأثرًا بالأحداث الجيوسياسية، إذ لا ترتبط الأسعار فقط بالإنتاج أو الطلب، وإنما تتحرك أيضًا وفق توقعات المستثمرين لما قد يحدث خلال الفترة المقبلة. فعندما ترتفع احتمالات اندلاع نزاع واسع تقفز الأسعار حتى قبل أن تتأثر الإمدادات فعليًا، بينما تبدأ بالتراجع مع أول إشارات التهدئة، حتى وإن كانت المخاطر لم تنته بشكل كامل.

إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت أن السوق بات يفرّق بين تراجع المواجهات العسكرية وعودة الأوضاع إلى طبيعتها. فبرغم انخفاض احتمالات المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال التحديات التي تواجه السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق هرمز قائمة، خاصة بعد الحوادث التي استهدفت ناقلات وسفنًا تجارية خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب الإجراءات الأمنية التي ما تزال تؤثر في حركة العبور عبر أهم الممرات البحرية العالمية.

تم نسخ الرابط