الملتقى تعتمد دراسة القيمة العادلة لعرض مبادلة أسهم البركة مصر للاستحواذ على التوفيق للتأجير
تتجه الأنظار إلى صفقة الاستحواذ المقترحة بين بنك البركة مصر وشركة التوفيق للتأجير التمويلي، وذلك بعد موافقة شركة الملتقى العربية للاستثمارات على دراسة القيمة العادلة الخاصة بالعرض، في خطوة جديدة ضمن مسار صفقة قد تعيد تشكيل جزء من قطاع التمويل غير المصرفي في مصر.
ووفقاً لما أوردته مباشر في السادس من سبتمبر، اعتمدت الملتقى دراسة القيمة العادلة التي أعدتها شركة فورفيس مازارز، والتي حددت نسبة مبادلة الأسهم المقترحة عند 0.1919 سهم جديد من أسهم البركة مصر مقابل كل سهم من أسهم التوفيق للتأجير. وتأتي أهمية هذه الخطوة من كونها توضح بشكل أكبر المقابل الذي سيحصل عليه مساهمو الشركة المستهدفة، خصوصاً أن الصفقة لا تعتمد على الدفع النقدي وإنما على إصدار أسهم جديدة في البركة مصر.
ومبادلة الأسهم تعد إحدى الطرق التي تستخدمها الشركات في تنفيذ عمليات الاستحواذ دون الحاجة إلى دفع قيمة الصفقة بالكامل نقداً، إذ يحصل مساهمو الشركة المستهدفة في هذه الحالة على أسهم في الشركة المستحوذة مقابل أسهمهم الحالية. وبالتالي، فإن مساهمي التوفيق للتأجير الذين يقبلون العرض لن يحصلوا على أموال نقدية مباشرة، وإنما سينتقلون إلى ملكية أسهم البركة مصر وفق نسبة المبادلة المقترحة.
وتصبح دراسة القيمة العادلة هنا من أهم عناصر الصفقة، لأنها توفر أساساً لتحديد القيمة الاقتصادية النسبية للشركتين ونسبة المبادلة بينهما. وقد أعدت فورفيس مازارز الدراسة التي اعتمدتها الملتقى، بما يمنح المساهمين إطاراً يمكن من خلاله تقييم العرض بدلاً من الاعتماد على أسعار السوق وحدها. كما تضيف هذه الخطوة مزيداً من التنظيم والوضوح قبل الانتقال إلى المراحل التالية من الصفقة.
ومن أبرز ما يميز العرض المقترح عدم وجود خيار نقدي، إذ يعتمد بالكامل على إصدار أسهم جديدة من البركة مصر. وهذا الأسلوب قد يساعد البنك على تنفيذ الاستحواذ دون استنزاف جزء كبير من السيولة أو زيادة الاعتماد على الاقتراض، لكنه في المقابل يعني زيادة عدد الأسهم القائمة، وهو ما قد يؤدي إلى تخفيف نسبي لحصص المساهمين الحاليين في البنك.