الإمارات وكندا تنجزان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تفتح ممرًا تجاريًا جديدًا بين الخليج وأمريكا الشمالية

ومضة الاقتصادي

أنهت دولة  الإمارات العربية  المتحدة  وكندا إجراءات التوصل إلى الصيغة  النهائية  لاتفاقية  الشراكة  الاقتصادية  الشاملة  (CEPA)  في خطوة  تعكس رغبة  البلدين في الارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية  إلى مستوى أكثر شمولا وتنظيما. وجاء الاتفاق بعد 47 يوما من المفاوضات  التي اختتمت في 25 يوليو  ليؤسس إطارا متكاملا يهدف إلى تعزيز التجارة  والاستثمار  وتقليص الحواجز التجارية   وفتح آفاق أوسع للتعاون بين اقتصادين يسعيان إلى تنويع شراكاتهما على الساحة  العالمية .
وتأتي هذه الاتفاقية  في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تغيرات متسارعة  تدفع الدول إلى البحث عن أسواق جديدة   وسلاسل إمداد أكثر مرونة  واستقرارا. كما تمنح الشركات في الإمارات وكندا فرصة  لاستكشاف مجالات نمو جديدة   وتنويع وجهات التصدير  وبناء شراكات اقتصادية  تمتد لفترات أطول.
وتشكل الاتفاقية  محطة  بارزة  في مسار العلاقات الاقتصادية  بين البلدين  فالعلاقات التجارية  والاستثمارية  كانت قائمة  منذ سنوات  لكنها اعتمدت في معظمها على اتفاقيات استثمارية  منفصلة  ومشروعات فردية   من دون وجود إطار تجاري شامل ينظم مختلف أوجه التعاون. أما اليوم  فإن الاتفاقية  الجديدة  تضع قواعد أكثر وضوحا للشركات العاملة  في السوقين  من خلال خفض الرسوم الجمركية   وتسهيل الوصول إلى الأسواق  وتبسيط الأنظمة  المتعلقة  بتجارة  السلع والخدمات والاستثمارات.
ولا تقتصر أهمية  الاتفاقية  على تقليل الرسوم الجمركية  فحسب  بل تمتد إلى توفير بيئة  أعمال أكثر استقرارا ووضوحا  وهو ما يمنح المستثمرين والشركات قدرة  أكبر على التخطيط لمشروعاتهم وتوسعاتهم طويلة  الأجل  اعتمادا على قواعد يمكن التنبؤ بها بدرجة  أعلى.
ويبرز خفض الحواجز التجارية  كأحد أهم أهداف الاتفاقية   إذ لطالما شكلت الرسوم الجمركية   حتى وإن كانت محدودة   تحديا أمام الشركات الراغبة  في دخول أسواق جديدة   لما لها من تأثير مباشر في الأسعار والقدرة  التنافسية  وهوامش الأرباح  لا سيما في القطاعات التي تعتمد على هوامش ربح منخفضة . ومن المنتظر أن يسهم تقليل الرسوم ومعالجة  العوائق غير الجمركية  في جعل حركة  الصادرات بين الإمارات وكندا أكثر سهولة  وكفاءة . كما لا يقتصر نطاق الاتفاقية  على تجارة  السلع  بل يشمل أيضا الخدمات والاستثمارات  وهما قطاعان يمثلان اليوم جزءا أساسيا من الاقتصاد العالمي. 

تم نسخ الرابط