رأس الخيمة تسجل رقمًا قياسيًا بـ670 ألف زائر في النصف الأول من 2026 مع تنامي دور السياحة المحلية في دعم النمو
ويحظى مشروع منتجع «وين» باهتمام واسع داخل القطاع إذ يعد من أبرز المشروعات المنتظرة في رأس الخيمة ومن المتوقع أن يسهم عند بدء تشغيله في جذب شرائح جديدة من الزوار. ولا تقتصر أهمية المشروع على زيادة عدد الغرف الفندقية بل تمتد إلى تنويع التجارب السياحية وتعزيز مكانة الإمارة كوجهة متكاملة تجمع بين الضيافة والترفيه. كما ينتظر أن ينعكس أثره على قطاعات اقتصادية أخرى مثل المطاعم والتجزئة والخدمات بما يوسع دائرة الاستفادة الاقتصادية إلى ما هو أبعد من القطاع الفندقي.
وفي الوقت نفسه تواصل الإمارة تنفيذ استراتيجية تقوم على تنويع مصادر الطلب السياحي بدلا من الاعتماد على سوق واحدة. فإلى جانب المحافظة على جاذبيتها لدى السياح القادمين من الخارج تعمل على تعزيز حضورها بين المقيمين داخل الدولة من خلال عروض الإقامة القصيرة والفعاليات الموسمية والأنشطة العائلية والسياحة البيئية وسياحة المغامرات.
وأظهرت النتائج الأخيرة كذلك أن الزوار المحليين أصبحوا عنصرا أساسيا في دعم أداء الفنادق ولم يعودوا مجرد بديل مؤقت في فترات انخفاض السفر الدولي. فالطلب المحلي يساعد منشآت الضيافة على الحفاظ على مستويات تشغيل مستقرة طوال العام ويخفف من الاعتماد على المواسم التقليدية كما يدفع الفنادق والمنتجعات إلى تطوير عروض وخدمات تلبي احتياجات الأسر والمقيمين بما يعزز فرص تكرار الزيارة وإطالة مدة الإقامة.
وفي ظل المنافسة المتنامية بين الوجهات السياحية في دولة الإمارات تواصل رأس الخيمة العمل على تعزيز موقعها من خلال الجمع بين الطبيعة والشواطئ والمنتجعات الفاخرة والسياحة الجبلية إلى جانب المشروعات الجديدة التي تمنحها طابعا مختلفا عن بقية الوجهات. ويساعد هذا التنوع على استقطاب الزوار الباحثين عن تجارب متعددة داخل الدولة ويدعم قدرة الإمارة على مواصلة النمو خلال السنوات المقبلة.
ومع تسجيل هذا الأداء القياسي خلال النصف الأول من عام 2026 تبدو رأس الخيمة ماضية في ترسيخ نموذج سياحي أكثر تنوعا واستدامة يستند إلى مزيج متوازن من الزوار المحليين والدوليين. ومع استمرار تطوير البنية التحتية وزيادة الطاقة الفندقية واقتراب تشغيل عدد من المشروعات الكبرى تبدو الإمارة في موقع قوي لمواصلة هذا الزخم. كما تؤكد الزيادة الكبيرة في أعداد الزوار من داخل الدولة أن السياحة المحلية أصبحت أحد أهم ركائز استقرار القطاع بما يعزز مكانة رأس الخيمة كإحدى أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.