رأس الخيمة تسجل رقمًا قياسيًا بـ670 ألف زائر في النصف الأول من 2026 مع تنامي دور السياحة المحلية في دعم النمو

ومضة الاقتصادي

تشهد إمارة رأس الخيمة استمرارا في تحقيق نتائج قوية على صعيد القطاع السياحي  بعدما استقبلت نحو 670 ألف زائر خلال النصف الأول من عام 2026  وهو أعلى عدد تسجله الإمارة خلال هذه الفترة. ويبرز ضمن هذه النتائج الارتفاع الكبير في أعداد الزوار من داخل دولة الإمارات  إذ سجلت السياحة المحلية نموا بلغ 47% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي  في مؤشر يعكس تنامي الإقبال على الإمارة كوجهة مفضلة لقضاء العطلات والإجازات القصيرة.
وتعكس هذه الأرقام تحولا واضحا في طبيعة النمو السياحي  فلم يعد الاعتماد يقتصر على استقطاب الزوار من الأسواق الخارجية  بل أصبحت السياحة المحلية عنصرا رئيسيا يدعم استقرار القطاع. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الاستثمار في البنية التحتية  وزيادة الطاقة الفندقية  والاستعداد لإطلاق مشروعات سياحية كبرى ينتظر أن تضيف مرحلة جديدة إلى مسيرة الإمارة خلال السنوات المقبلة.
وخلال الأعوام الماضية  كان نجاح الوجهات السياحية يقاس بدرجة كبيرة بقدرتها على جذب السياح الدوليين  إلا أن التجربة التي تقدمها رأس الخيمة هذا العام تظهر أن السوق المحلية باتت تؤدي دورا أكثر تأثيرا في دعم الحركة السياحية ومعدلات الإشغال الفندقي. ويعود ذلك إلى توجه متزايد لدى كثير من السكان لقضاء إجازاتهم داخل الدولة  مستفيدين من تنوع الخيارات السياحية وسهولة الوصول إلى مختلف الوجهات  وهو ما يمنح القطاع قدرا أكبر من الاستقرار ويحد من تأثير التقلبات التي قد تصيب حركة السفر العالمية نتيجة الظروف الاقتصادية أو الجيوسياسية.
ولم تتحقق هذه النتائج بصورة عفوية  بل جاءت بعد سنوات من العمل على تطوير المقومات السياحية في الإمارة. فقد استمرت رأس الخيمة في توسيع الطاقة الاستيعابية للفنادق والمنتجعات  إلى جانب تطوير الشواطئ والمرافق الترفيهية  وإطلاق حملات ترويجية تستهدف شرائح متعددة من الزوار. كما تتواصل مشروعات تطوير البنية التحتية وشبكات النقل بما يسهم في تسهيل الوصول إلى الإمارة  ويعزز جاذبيتها أمام السياح المحليين والدوليين  مع توفير قاعدة قوية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الزوار خلال الأعوام القادمة.

تم نسخ الرابط