بنوك التنمية متعددة الأطراف ترفع تمويل المناخ إلى مستوى قياسي عند 163 مليار دولار والبنك الإسلامي للتنمية يعزز دعمه للمشروعات الخضراء
يشهد العالم خلال الفترة الحالية توسعا متواصلا في تمويل مشروعات المناخ مع تنامي الحاجة إلى مواجهة تداعيات التغير المناخي وتعزيز أمن الطاقة وتطوير بنية تحتية أكثر قدرة على التكيف مع التحديات البيئية . وفي هذا الإطار أعلنت بنوك التنمية متعددة الأطراف وصول إجمالي تمويلها المناخي خلال عام 2025 إلى مستوى قياسي بلغ 163 مليار دولار في خطوة تعكس اتساع الالتزام الدولي بدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات ومساندة الدول الأكثر احتياجا في مواجهة المخاطر المناخية .
وتعد بنوك التنمية متعددة الأطراف من أبرز الجهات الداعمة لتمويل المشروعات البيئية والتنموية إذ توجه استثماراتها إلى قطاعات حيوية تشمل الطاقة النظيفة وشبكات الكهرباء والبنية التحتية القادرة على مواجهة آثار التغير المناخي إلى جانب وسائل النقل المستدامة وإدارة الموارد المائية وتعزيز الأمن الغذائي فضلا عن المشروعات التي ترفع جاهزية المجتمعات للتعامل مع الكوارث الطبيعية . وقد خصصت هذه المؤسسات نحو 103 مليارات دولار من إجمالي التمويل للدول منخفضة ومتوسطة الدخل بهدف مساعدتها على تنفيذ مشروعات تحد من الانبعاثات الكربونية وتعزز قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية دون الإخلال بخططها التنموية .
ويبرز ضمن هذه الجهود الدور المتنامي للبنك الإسلامي للتنمية بعدما رفع قيمة الموافقات الخاصة بتمويل المناخ إلى 2.4 مليار دولار في تأكيد واضح على توجهه نحو دعم المشروعات التي تجمع بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية داخل الدول الأعضاء. ويواصل البنك توسيع حضوره في هذا المجال من خلال التركيز على احتياجات الدول التي تواجه في الوقت نفسه تحديات تنموية ومناخية مع دعم مشروعات تشمل تطوير محطات الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة وتعزيز الأمن المائي وتحديث شبكات النقل المستدام وتمويل برامج التكيف مع آثار التغير المناخي بما يسهم في حماية الاقتصادات والبنية التحتية من المخاطر البيئية المتزايدة .
كما يولي البنك اهتماما متزايدا بتطوير أدوات التمويل الإسلامي المخصصة للمشروعات الخضراء مستفيدا من الصكوك والمنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لتوفير مصادر تمويل جديدة تدعم مشروعات الاستدامة وهو ما يفتح المجال أمام استقطاب شريحة أوسع من المستثمرين الراغبين في الاستثمار المسؤول بيئيا.