الأردن والولايات المتحدة توقعان اتفاقية تجارة متبادلة تحدد سقف الرسوم الجمركية الأمريكية على الصادرات الأردنية عند 10%
فقد تضمنت أحكاما تهدف إلى تسهيل الإجراءات الجمركية وتقليل التعقيدات الإدارية إلى جانب تعزيز الالتزام بمعايير العمل والاشتراطات البيئية بما ينسجم مع التوجه العالمي نحو تجارة أكثر استدامة ومسؤولية .
كما أولت الاتفاقية اهتماما بحماية حقوق الملكية الفكرية لما لذلك من دور في تشجيع الابتكار وجذب الاستثمارات خاصة في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والبحث والتطوير والعلامات التجارية . وشملت أيضا قواعد خاصة بالتجارة الرقمية في انعكاس واضح للتحول المتسارع الذي يشهده الاقتصاد العالمي نحو الخدمات الإلكترونية والتجارة عبر الإنترنت.
وتنص الاتفاقية على توفير حماية للتجارة الرقمية من خلال عدم فرض رسوم جمركية على عمليات نقل البيانات أو الإرساليات الإلكترونية وهو توجه يتوافق مع السياسات الحديثة الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي وتشجيع نمو الشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا والخدمات الإلكترونية . وتزداد أهمية هذا الجانب مع التوسع المستمر في التجارة الإلكترونية واعتماد الشركات على المنصات الرقمية للوصول إلى عملائها في مختلف الأسواق.
ومن المنتظر أن تسهم الاتفاقية في تعزيز اندماج الشركات الأردنية ضمن سلاسل القيمة العالمية إذ يشجع استقرار القواعد التجارية المستثمرين على استخدام الأردن مركزا للإنتاج وإعادة التصدير إلى الأسواق الدولية وفي مقدمتها السوق الأمريكية . وفي الوقت نفسه توفر الاتفاقية بيئة أكثر وضوحا للشركات الأمريكية الراغبة في توسيع استثماراتها داخل الأردن سواء عبر الاستثمار المباشر أو من خلال الشراكة مع القطاع الخاص مستفيدة من الموقع الجغرافي للمملكة وشبكة اتفاقياتها التجارية مع العديد من الأسواق الإقليمية والعالمية .
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية في ظل تصاعد المنافسة العالمية على جذب الاستثمارات الصناعية وتعزيز الصادرات الأمر الذي يجعل وجود إطار تجاري مستقر عاملا مهما لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. وبالنسبة للأردن فإن استمرار الوصول المستقر إلى السوق الأمريكية يمثل فرصة لدعم قطاع التصنيع وزيادة الصادرات وتحفيز الاستثمارات في الصناعات التصديرية ولا سيما الصناعات كثيفة العمالة مثل المنسوجات والملابس.
ومع هذه الاتفاقية يفتح الأردن والولايات المتحدة صفحة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي بينهما من خلال إطار تجاري أكثر استقرارا ومرونة يمنح الشركات والمستثمرين رؤية أوضح للمستقبل ويدعم نمو الصادرات والاستثمارات ويعزز مكانة الأردن كشريك تجاري موثوق في المنطقة .