إيني تحذر من نفاد هامش السحب من الاحتياطيات النفطية مع استمرار الضغوط على إمدادات الخليج

ومضة الاقتصادي

تعيش أسواق النفط العالمية  في الوقت الحالي حالة  من الترقب مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط  في وقت تتزايد فيه المخاوف من مستقبل إمدادات الطاقة  القادمة  من منطقة  الخليج. ورغم أن السحب من الاحتياطيات النفطية  الاستراتيجية  ساهم خلال السنوات الماضية  في تهدئة  الأسواق والحد من تقلبات الأسعار  فإن التحذيرات تتزايد من أن هذا الحل لن يبقى متاحا لفترة  طويلة   وهو ما قد يفتح المجال أمام موجة  جديدة  من ارتفاع الأسعار إذا استمرت الاضطرابات الحالية .
ويعد سوق النفط واحدا من أكثر الأسواق تأثرا بالأحداث السياسية  والعسكرية  حول العالم  إذ تتداخل فيه عوامل الإنتاج والنقل والطلب مع التطورات الجيوسياسية  بشكل مباشر. وفي هذا الإطار  حذر الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية  من أن أسعار النفط قد تخرج عن نطاق تداولها الذي تراوح بين 80 و100 دولار للبرميل مع بداية  عام 2027  إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط  خاصة  في ظل الحرب المرتبطة  بإيران وما تفرضه من ضغوط على استقرار طرق الإمداد داخل الخليج.
وخلال الأعوام الماضية  اعتمدت حكومات عديدة  على الاحتياطيات النفطية  الاستراتيجية  لزيادة  المعروض عندما ارتفعت الأسعار بصورة  حادة   الأمر الذي ساعد في تهدئة  الأسواق إلى حد كبير. لكن هذه الاحتياطيات تبقى محدودة  بطبيعتها  ولا يمكن السحب منها بصورة  مستمرة  دون الحاجة  إلى إعادة  تكوينها لاحقا  وهو ما يثير قلقا متزايدا لدى كبار منتجي الطاقة  بشأن قدرة  هذه الأداة  على الاستمرار في مواجهة  الأزمات المقبلة .
وتزداد التحديات مع احتمال ارتفاع تكلفة  إعادة  ملء تلك الاحتياطيات إذا واصلت أسعار النفط صعودها أو بقيت عند مستويات مرتفعة . وهنا تجد الحكومات نفسها أمام معادلة  ليست سهلة   فالمخزون الاستراتيجي يتراجع من جهة   بينما تصبح تكلفة  تعويضه أعلى من جهة  أخرى  وهو ما يقلص قدرتها على التدخل مستقبلا إذا تعرضت الأسواق لصدمات جديدة .
وتبقى منطقة  الخليج العربي في قلب هذه المعادلة   فهي من أهم مناطق إنتاج وتصدير النفط في العالم  وتعبر عبر ممراتها البحرية  نسبة  كبيرة  من الإمدادات المتجهة  إلى الأسواق الآسيوية  والأوروبية .

تم نسخ الرابط