جدوى للاستثمار تستهدف مضاعفة أصولها العقارية إلى 50 مليار ريال مع توسع استثمارات مكة والمدينة
وفي الوقت نفسه يواصل نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص لعب دور أساسي في تنفيذ المشاريع العقارية الكبرى داخل المملكة حيث تتولى الجهات الحكومية توفير الأراضي والتشريعات والدعم التنظيمي بينما تقدم شركات التطوير وإدارة الأصول التمويل والخبرات اللازمة للتنفيذ والتشغيل. وقد أسهم هذا النموذج في تسريع إنجاز العديد من المشاريع خصوصا في المدن التي تشهد توسعا عمرانيا وسياحيا متواصلا ومن المتوقع أن تستفيد جدوى من هذه الشراكات في مشاريع جديدة تدعم تحقيق أهدافها خلال السنوات المقبلة .
ومع استمرار توسع الشركة في إدارة الأصول تتجه السوق العقارية السعودية إلى نموذج أكثر مؤسسية إذ لم تعد العقارات تنظر إليها باعتبارها مشاريع منفردة أو استثمارات قصيرة الأجل بل أصبحت جزءا من محافظ استثمارية وصناديق ضخمة تدار باحترافية أعلى مع مستويات أكبر من الشفافية وإدارة المخاطر وإمكانية توزيع الاستثمارات على أكثر من مشروع بدلا من الاعتماد على أصل واحد وهو ما يجعل السوق أكثر جاذبية لرؤوس الأموال الأجنبية التي تفضل الاستثمار عبر أدوات مالية منظمة وواضحة .
وتعكس خطة جدوى أيضا تنامي الثقة في مستقبل القطاع العقاري السعودي لا سيما في المدن المقدسة التي تتميز بطلب مستدام يرتبط بالحج والعمرة والنمو السكاني. كما تمنح المستثمرين خيارات أوسع للدخول إلى السوق عبر الصناديق العقارية والمشاريع المشتركة والمنتجات الاستثمارية الجديدة بعدما كانت كثير من هذه الفرص مقتصرة على كبار المستثمرين إلى جانب دورها في تعزيز الحوكمة ورفع كفاءة توظيف رؤوس الأموال.
ومع استمرار إطلاق الصناديق الاستثمارية الجديدة واتساع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتزايد عدد المستثمرين الراغبين في دخول السوق تبدو المرحلة المقبلة واعدة أمام القطاع العقاري السعودي خاصة في مكة المكرمة والمدينة المنورة . وإذا نجحت جدوى للاستثمار في الوصول إلى هدفها برفع الأصول العقارية المدارة إلى 50 مليار ريال خلال السنوات الخمس القادمة فسيكون ذلك مؤشرا واضحا على التحول الذي يشهده السوق حيث أصبحت العقارات في المدن المقدسة تمثل منتجا استثماريا مؤسسيا قابلا للنمو والتوسع وليس مجرد مشاريع تطوير منفردة .