ارتفاع أسعار أجهزة ماك بوك في الإمارات يصل إلى 1,300 درهم مع انتقال تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي إلى المستهلكين

ومضة الاقتصادي

فالطلاب الذين يعتمدون على أجهزة  ماك بوك في الدراسة  إلى جانب العائلات التي تستعد لشراء أجهزة  جديدة   وكذلك المصممون والمبرمجون وصناع المحتوى  قد يجدون أنفسهم أمام تكاليف أعلى عند اتخاذ قرار الشراء  وقد يدفع ذلك بعضهم إلى تأجيل شراء جهاز جديد أو البحث عن خيارات أقل سعرا.
ولا تقتصر هذه التغيرات على السوق الإماراتية  فقط  إذ تشهد سوق الإلكترونيات العالمية  تحولات متسارعة  بسبب المنافسة  المتزايدة  على المكونات التقنية  اللازمة  لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. فشركات التكنولوجيا الكبرى تضخ مليارات الدولارات لإنشاء مراكز بيانات جديدة   الأمر الذي أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب على الرقائق الإلكترونية  ومكونات الذاكرة   ويتوقع عدد من المحللين أن تبقى أسعار بعض هذه المكونات مرتفعة  خلال الفترة  المقبلة  إذا استمر الطلب بالمستوى نفسه  وهو ما قد ينعكس على أسعار أجهزة  الكمبيوتر وغيرها من المنتجات التقنية .
ويبقى اتجاه الأسعار خلال الأشهر القادمة  مرتبطا بعدة  عوامل  أهمها قدرة  موردي المكونات الإلكترونية  على زيادة  الإنتاج  إلى جانب استمرار الطلب من شركات الذكاء الاصطناعي. فإذا تواصل التوسع في بناء مراكز البيانات بالوتيرة  الحالية  فقد تستمر الضغوط على أسعار الذاكرة  والمكونات الإلكترونية   وبالتالي قد تستمر أسعار بعض الأجهزة  بالارتفاع  أما إذا نجح المصنعون في رفع الطاقة  الإنتاجية  وتحقيق توازن بين العرض والطلب فقد تبدأ الأسعار بالاستقرار تدريجيا.
ومع هذه التطورات يبدو أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرا على البرمجيات والخدمات الرقمية  فقط  بل أصبح ينعكس أيضا على تكلفة  الأجهزة  التي يستخدمها ملايين الأشخاص كل يوم. وبينما تواصل شركات التكنولوجيا الاستثمار في البنية  التحتية  اللازمة  لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي  يجد المستهلك نفسه أمام واقع جديد يتمثل في ارتفاع أسعار بعض المنتجات الإلكترونية  نتيجة  المنافسة  العالمية  على المكونات الأساسية فهل تستمر هذه الزيادات خلال الفترة  المقبلة  أم تنجح الأسواق في استعادة  التوازن؟ الأشهر القادمة  ستحمل الإجابة .

تم نسخ الرابط