بايوسابين تحصل على الموافقات لإطلاق المرحلة الأولى من التجارب السريرية لعلاج السرطان في أبوظبي

ومضة الاقتصادي


ولا تقتصر أهمية  هذه الخطوة  على تطوير علاج جديد فحسب  بل تعكس أيضا المكانة  التي وصلت إليها أبوظبي في قطاع الأبحاث الطبية  والتجارب السريرية . فخلال السنوات الأخيرة  استثمرت الإمارة  بشكل متزايد في تطوير البنية  التحتية  الصحية  والبحثية  وإنشاء منظومة  متكاملة  تضم المختبرات المتخصصة   والمراكز البحثية   والجهات التنظيمية  التي تعمل على تسريع إجراءات الموافقات مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة   إلى جانب دعم الشركات الناشئة  في مجالات التكنولوجيا الطبية  والعلوم الحيوية .
ويؤكد حصول بايوسابين على الموافقات من عدة  جهات خلال فترة  متقاربة  قدرة  أبوظبي على توفير مسار تنظيمي واضح وفعال  وهو عنصر بالغ الأهمية  بالنسبة  لشركات التكنولوجيا الحيوية  التي تعتمد على سرعة  الانتقال من الأبحاث إلى التجارب السريرية . كما يسهم هذا النهج في تعزيز ثقة  المستثمرين العالميين  ويشجع على تحويل الابتكارات الطبية  إلى منتجات علاجية  قابلة  للتطبيق بدلا من الاكتفاء باستيراد التقنيات المطورة  في الخارج.
ولا يخفى أن سرطان القولون والمستقيم يعد من أكثر أنواع السرطان انتشارا على مستوى العالم  لذلك يشكل تطوير وسائل أكثر دقة  لإيصال الأدوية  أحد أبرز مجالات البحث في قطاع التكنولوجيا الحيوية   لما يمكن أن يحققه من تحسين في نتائج العلاج وجودة  حياة  المرضى. ويرى عدد من الخبراء أن المنافسة  العالمية  في هذا القطاع لم تعد تعتمد على جودة  الأبحاث وحدها  وإنما تشمل أيضا سرعة  الإجراءات التنظيمية  وتوافر البنية  التحتية  وإمكانية  الوصول إلى المرضى المؤهلين للمشاركة  في الدراسات السريرية .
ومن هذا المنطلق تواصل أبوظبي العمل على بناء منظومة  تجمع بين الجهات التنظيمية  والمستشفيات  والجامعات  والشركات الناشئة  ضمن بيئة  واحدة  تتيح تنفيذ الأبحاث والتجارب ثم التصنيع التجاري بصورة  أكثر كفاءة .
ومع انطلاق المرحلة  الأولى من تجارب ميدي تشيب  تتجه الأنظار إلى النتائج التي ستسفر عنها هذه التقنية  خلال المراحل المقبلة  فهل تنجح في تقديم خيار علاجي أكثر دقة  لعلاج السرطان ويقلل من آثاره الجانبية ؟ الإجابة  ستحملها نتائج التجارب القادمة .

تم نسخ الرابط