أبوظبي تشدد قيود سير دراجات التوصيل على الطرق السريعة بعد تسجيل 72 حادثاً خطيراً
تواصل أبوظبي للتنقل تطبيق قرار منع دراجات التوصيل النارية من استخدام الطرق التي تبلغ السرعة المحددة عليها 120 كيلومترا في الساعة أو أكثر وذلك بعد أن كشفت بيانات السلامة المرورية عن تسجيل 72 حادثا خطيرا ارتبطت بهذه الفئة من المركبات خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025. ويعكس هذا التوجه اعتمادا أكبر على تحليل البيانات ورصد المخاطر الفعلية عند وضع السياسات المرورية بدلا من الاكتفاء بالإجراءات التقليدية التي تركز على السرعة أو المخالفات فقط.
ويأتي القرار في وقت يشهد فيه قطاع التوصيل نموا متواصلا في الإمارات والمنطقة مدفوعا بالتوسع الكبير في التجارة الإلكترونية وتطبيقات الطلبات والخدمات الرقمية . ومع تزايد أعداد الدراجات التي تجوب الطرق يوميا لإتمام عمليات التوصيل أصبحت مسألة سلامة السائقين ومستخدمي الطريق من أبرز التحديات التي تواجه الجهات التنظيمية والشركات المشغلة . وتعد الطرق ذات السرعات المرتفعة من أكثر البيئات خطورة على سائقي الدراجات النارية نظرا لأن مستوى الحماية فيها أقل مقارنة بالمركبات الأخرى كما أن شدة الحوادث تزداد كلما ارتفعت السرعات وهو ما دفع الجهات المختصة إلى الحد من تعرض سائقي التوصيل لهذه المسارات.
وتستند هذه الخطوة إلى نتائج تحليل الحوادث المرورية التي جمعت خلال السنوات الماضية في مؤشر واضح على التحول نحو اتخاذ القرارات التنظيمية بناء على الأدلة والإحصاءات الفعلية . فعندما تظهر البيانات وجود مستوى مرتفع من المخاطر في بيئة معينة يصبح تعديل السياسات أمرا ضروريا للحد من تلك المخاطر وتقليل آثارها.
ومن الناحية العملية فإن استمرار الحظر يعني أن شركات التوصيل ستكون مطالبة بتوجيه سائقيها إلى مسارات بديلة أكثر أمانا حتى وإن كانت أطول في بعض الرحلات. وقد ينعكس ذلك على أوقات التسليم أو تكاليف التشغيل بشكل محدود لكنه في المقابل يساهم في تقليل احتمالات الحوادث الجسيمة ورفع مستويات السلامة على الطرق.
كما أن القرار يضع أمام منصات التوصيل مسؤولية أكبر في تطوير أنظمة التخطيط الذكي للمسارات. فالتقنيات الحديثة المستخدمة في إدارة الأساطيل أصبحت قادرة على اختيار الطريق الأنسب لكل رحلة وفق مجموعة من العوامل من بينها السرعة المسموح بها والكثافة المرورية ومستويات المخاطر ومن المتوقع أن تلعب هذه الأنظمة دورا أكبر خلال المرحلة المقبلة لضمان الالتزام بالقيود الجديدة وتحسين كفاءة التشغيل في الوقت نفسه.