مساهمو صندوق الخبير للنمو والدخل يوافقون على الشطب والتحول إلى صندوق عام مفتوح في خطوة تعكس تطور هياكل الاستثمار بالسوق السعودية

ومضة الاقتصادي

تتجه الأنظار في الفترة  الحالية  إلى التحولات التي يشهدها قطاع إدارة  الأصول في المملكة  العربية  السعودية  خاصة  مع النمو المستمر للسوق المالية  وتوسع الخيارات الاستثمارية  المتاحة  أمام المستثمرين. وفي خضم هذه التغيرات  برز قرار صندوق الخبير للنمو والدخل بعد موافقة  مالكي الوحدات على شطب الصندوق من السوق المالية  وتحويله من صندوق استثماري مغلق متداول إلى صندوق استثماري عام مفتوح  في خطوة  تعكس طبيعة  المرحلة  الجديدة  التي تمر بها صناعة  الاستثمار في المملكة .
وكانت شركة  الخبير المالية  قد أعلنت في 15 يونيو موافقة  مالكي الوحدات على مقترح شطب إدراج الصندوق وتحويله إلى صندوق عام مفتوح  وذلك ضمن خطة  لإعادة  الهيكلة  جرى اعتمادها خلال اجتماع مالكي الوحدات. وبحسب الجدول الزمني المعلن  سيتم تعليق تداول الوحدات في 18 يونيو  على أن يلغى الإدراج بشكل رسمي في 25 يونيو بعد استكمال المتطلبات والإجراءات التنظيمية  اللازمة .
ويعد هذا القرار تحولا مهما في آلية  عمل الصندوق وطبيعة  العلاقة  بينه وبين المستثمرين. فالصناديق الاستثمارية  المغلقة  المتداولة  تكون وحداتها مدرجة  في السوق المالية  ويتم تداولها بين المستثمرين بطريقة  مشابهة  للأسهم  بينما تتحدد أسعارها وفق حركة  العرض والطلب في السوق. أما الصناديق المفتوحة  فتمنح المستثمرين إمكانية  الاكتتاب أو الاسترداد مباشرة  عبر مدير الصندوق وفق قيمة  الأصول الصافية  للوحدة  الاستثمارية .
هذا الاختلاف لا يقتصر على الشكل التنظيمي فقط  بل يمتد إلى مفهوم السيولة  نفسه. ففي الصندوق المتداول يحتاج المستثمر إلى وجود طرف آخر لإتمام عملية  البيع أو الشراء  كما قد تتداول الوحدات أحيانا بأسعار تختلف عن قيمتها الفعلية . في المقابل  تتم عمليات الاستثمار والاسترداد في الصندوق المفتوح مباشرة  وفق تقييم دوري للأصول  وهو ما يجعل سعر الوحدة  أكثر ارتباطا بالقيمة  الحقيقية  للأصول التي يمتلكها الصندوق.
وتأتي هذه الخطوة  في وقت يواصل فيه قطاع إدارة  الأصول السعودي تسجيل معدلات نمو ملحوظة  سواء من حيث حجم الأصول المدارة  أو تنوع المنتجات الاستثمارية  المتاحة . كما أن تطور البيئة  التنظيمية  وارتفاع مستوى الوعي الاستثماري لدى الأفراد والمؤسسات دفع العديد من مديري الصناديق إلى مراجعة  هياكلهم الاستثمارية  والبحث عن نماذج أكثر مرونة  وقدرة  على تلبية  احتياجات شرائح مختلفة  من المستثمرين.

تم نسخ الرابط