تراجع الدولار في البنوك المصرية يحول تحركات سعر الصرف اليومية إلى محور اهتمام للمستوردين والأسر

ومضة الاقتصادي

سجل الدولار خلال الساعات الأخيرة  تراجعا أمام الجنيه المصري داخل عدد من البنوك العاملة  في السوق المحلية  وذلك مع انطلاق أولى جلسات التداول عقب عطلة  نهاية  الأسبوع. هذا التراجع أعاد ملف سعر الصرف إلى واجهة  الاهتمام من جديد  ليس فقط لدى المتعاملين في الأسواق المالية   بل أيضا لدى المستوردين والشركات وحتى الأسر التي تتابع حركة  العملة  الأمريكية  بشكل يومي.
وتبقى أسعار الصرف من أكثر المؤشرات الاقتصادية  حضورا في المشهد المصري  إذ إن أي تغير ولو كان محدودا ينعكس على قطاعات متعددة . ووفق ما نقلته وسائل إعلام محلية  خفضت عدة  بنوك أسعار شراء وبيع الدولار خلال منتصف التعاملات  في خطوة  جاءت بالتزامن مع عودة  النشاط المصرفي بعد الإجازة  الأسبوعية   وهي فترة  تشهد عادة  إعادة  تقييم للأسعار بحسب معطيات العرض والطلب المستجدة  في سوق النقد الأجنبي.
وتعتمد البنوك في تحديد أسعار العملات على مجموعة  من العوامل المتحركة  باستمرار  من بينها طلب المستوردين والشركات على الدولار  وحجم التدفقات الأجنبية  القادمة  من مصادر مختلفة   إلى جانب التعاملات الجارية  بين البنوك نفسها. ولهذا فإن أي تغير في تلك المؤشرات ينعكس بسرعة  على الأسعار المعلنة  للعملاء  وأحيانا خلال ساعات قليلة  فقط.
وتعد الجلسات الأولى بعد العطلات محطة  مهمة  لمتابعي السوق  لأنها تستوعب المتغيرات التي حدثت أثناء فترة  التوقف. ففي هذه الجلسات تعيد البنوك ضبط تسعيرها وفقا للتوقعات الجديدة  وحركة  السيولة  والتدفقات النقدية   لذلك ليس مستغربا أن تشهد الأسعار أكثر من تعديل قبل أن تستقر عند مستويات معينة  مع نهاية  الفترة .
ويتابع المستوردون تحركات الدولار بدقة  كبيرة  لأن تكلفة  استيراد السلع والمواد الخام ترتبط مباشرة  بسعر الصرف. وأي هبوط أو ارتفاع في قيمة  الدولار قد يغير حسابات الشركات المتعلقة  بالتكاليف والتسعير وهوامش الربح  ما يجعل متابعة  السوق جزءا أساسيا من قراراتها اليومية .

تم نسخ الرابط