كوانتوم جلوبال وهواوي تدفعان باكستان نحو السيادة الرقمية عبر أكبر مركز بيانات من الفئة الثالثة في البلاد
ومن المتوقع أن يوفر المشروع بيئة مناسبة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة والخدمات السحابية المتقدمة كما أن إنشاء مدينة للعلوم والتكنولوجيا إلى جانبه قد يسهم في بناء منظومة تجمع بين البحث العلمي وريادة الأعمال والبنية التحتية الرقمية في مكان واحد.
وفي السنوات الأخيرة أصبحت السيادة الرقمية من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد لدى الحكومات والمستثمرين على حد سواء. فلم تعد البيانات مجرد معلومات يتم تخزينها وإدارتها بل تحولت إلى أحد أهم الأصول الاقتصادية في العصر الحديث. ولهذا تتجه العديد من الدول إلى الاستثمار في مشاريع تتيح تخزين البيانات ومعالجتها محليا وتقليل الاعتماد على المراكز الرقمية الخارجية . ويعكس مشروع كوانتوم جلوبال وهواوي هذا التوجه بوضوح حيث تتحول مراكز البيانات تدريجيا من منشآت تقنية متخصصة إلى أصول استراتيجية قادرة على جذب استثمارات طويلة الأجل ودعم النمو الاقتصادي.
أما على المستوى الإقليمي فإن أهمية المشروع لا تقتصر على السوق الباكستانية وحدها. فمع تزايد الترابط الاقتصادي بين دول الخليج وجنوب آسيا وآسيا الوسطى تسعى عدة دول إلى تعزيز حضورها كمراكز إقليمية للخدمات التقنية والاتصالات والحوسبة السحابية . وإذا تمكن المشروع من تحقيق أهدافه التشغيلية فقد يعزز من مكانة باكستان كمحور رقمي قادر على خدمة الشركات والمؤسسات العاملة في أسواق متعددة داخل المنطقة كما قد يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في مجالات التكنولوجيا المالية والأمن السيبراني والخدمات السحابية وتطوير البرمجيات والابتكار التقني.
ومع انطلاق العمل على أكبر مركز بيانات من الفئة الثالثة في باكستان تتجه الأنظار إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه هذا المشروع في دعم الاقتصاد الرقمي للبلاد. فهل تنجح باكستان في تحويل بنيتها التحتية الرقمية إلى عنصر قوة اقتصادي واستثماري خلال السنوات المقبلة ؟ الأيام القادمة قد تحمل الإجابة لكن المؤكد أن السباق نحو السيادة الرقمية أصبح جزءا أساسيا من المنافسة الاقتصادية في المنطقة والعالم.