PMI السعودية يرتفع إلى 52.8 في مايو مع تعافي الطلب المحلي وتحسن سلاسل الإمداد

ومضة الاقتصادي

سجل الاقتصاد غير النفطي في المملكة  العربية  السعودية  خلال شهر مايو إشارة  جديدة  على التحسن  مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات (PMI) إلى 52.8 نقطة  مقارنة  بـ 51.5 في أبريل  ليصل بذلك إلى أعلى مستوى له خلال ثلاثة  أشهر. هذا الارتفاع لم يأت من فراغ  بل يعكس استمرار حالة  التوسع في النشاط الاقتصادي غير النفطي  رغم ما يحيط بالمنطقة  والعالم من ضغوط وتحديات متباينة .
ويبدو أن هذا التحسن مرتبط بعودة  تدريجية  للزخم الاقتصادي  مدفوعة  باستئناف عدد من المشاريع التي كانت مؤجلة  سابقا  إلى جانب تحسن واضح في الطلب المحلي  وكذلك اتجاه متزايد لدى الشركات للاعتماد على الموردين المحليين لتقليل الاضطرابات التي كانت تؤثر على سلاسل الإمداد في فترات سابقة .
وعند النظر إلى الرقم نفسه  أي 52.8 نقطة   فهو ببساطة  يعني استمرار النمو في القطاع الخاص غير النفطي  إذ إن أي قراءة  فوق مستوى 50 تشير عادة  إلى توسع اقتصادي. وهنا تظهر الصورة  بشكل أوضح  فالنشاط لم يقتصر على قطاع واحد  بل شمل التصنيع والخدمات والإنشاءات  مع زيادة  في الطلبات الجديدة  وتحسن في مستويات الإنتاج لدى الشركات العاملة .
كما لعبت المشاريع المؤجلة  دورا لا يمكن تجاهله  إذ عاد جزء منها إلى التنفيذ  ما ساهم في رفع مستوى النشاط العام بعد فترة  من التباطؤ النسبي الذي فرضته تحديات سلاسل التوريد العالمية  والضغوط التشغيلية . وقد بدا واضحا أن الحركة  الاقتصادية  بدأت تستعيد توازنها شيئا فشيئا.
الطلب المحلي كان  وربما لا يزال  المحرك الأبرز في هذه المرحلة . فزيادة  الإنفاق الداخلي  إلى جانب المشاريع التنموية  والاستثمارات المرتبطة  بـرؤية  السعودية  2030  ساهمت في دفع الشركات إلى رفع إنتاجها وتوسيع عملياتها. ومع هذا التحسن  ارتفعت أيضا ثقة  الشركات  وإن كان ذلك بشكل تدريجي  لكنه كاف لتحفيز قرارات التوسع والتوظيف  أو على الأقل إعادة  التفكير فيها.
وفي جانب آخر لا يقل أهمية   شهدت سلاسل الإمداد تحسنا ملحوظا خلال مايو. الشركات أفادت بتقليص أوقات التسليم  وهو تطور مرتبط بشكل مباشر بالاعتماد الأكبر على الموردين المحليين. 

تم نسخ الرابط