النفط يقفز نحو 97 دولاراً مع تصاعد التوترات في الخليج وارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية

ومضة الاقتصادي

تعيش أسواق الطاقة  العالمية  حالة  من الترقب مع القفزة  القوية  في أسعار النفط  بعدما اقترب خام برنت من مستوى 97 دولارا للبرميل وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية  في منطقة  الخليج  وهي منطقة  لا تزال تعد القلب النابض لإمدادات الطاقة  عالميا  وأي اضطراب فيها ينعكس فورا على الأسعار. وفي تداولات صباح الأربعاء  سجل خام برنت نحو 96.81 دولارا  بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 94.67 دولارا  في حركة  تعكس قلقا واضحا في الأسواق المالية  من احتمالات تعطل الإمدادات.
وجاء هذا الصعود السريع بعد تقارير عن إطلاق صواريخ باتجاه الكويت والبحرين  بالتزامن مع تعثر في المحادثات الدبلوماسية  بين الولايات المتحدة  وإيران  وهو ما أعاد ملف التوترات الإقليمية  إلى الواجهة  من جديد. الأسواق لم تنتظر كثيرا  فسرعان ما ارتفعت ما يعرف بعلاوة  المخاطر الجيوسياسية   تلك التي تضاف إلى السعر لتعكس احتمالات الاضطراب في الإمدادات أو حتى تعطل المرور عبر ممرات حيوية  مثل مضيق هرمز… وهو شريان أساسي يمر عبره جزء كبير من تجارة  النفط العالمية   وأي توتر فيه كفيل بتحريك السوق بالكامل  صعودا أو هبوطا.
لكن الصورة  لا تتوقف عند الجغرافيا السياسية  فقط. فهناك أيضا عوامل أساسية  تدفع الأسعار إلى الأعلى  ربما بشكل لا يقل تأثيرا. من بينها تراجع مستويات المخزون النفطي في عدد من الأسواق الرئيسية   إلى جانب استمرار عمليات سحب المخزونات الأميركية  للأسبوع السابع على التوالي وفق بيانات معهد البترول الأميركي  ما يشير إلى أن الطلب ما زال قويا مقارنة  بحجم المعروض المتاح في السوق.
كما ساهمت المخاوف من تراجع حركة  بعض السفن في مسارات بحرية  حساسة  في زيادة  الضغط على الأسعار  إذ إن أي تباطؤ في الإمدادات  حتى لو كان غير مباشر  ينعكس فورا على توقعات السوق. وهكذا  تجد أسواق النفط نفسها أمام مزيج معقد من العوامل الجيوسياسية  والأساسية   يجعل حركة  الأسعار أكثر حساسية  وسرعة  في الاستجابة  لأي خبر جديد  أحيانا بشكل مبالغ فيه.

تم نسخ الرابط